مسؤول سوري سابق: 500 مليار دولار الكلفة المقدرة لإعادة الإعمار

أفاد وزير الاقتصاد السابق في الحكومة السورية المؤقتة، عبد الحكيم المصري، بأن التكلفة التقديرية لإعادة إعمار سوريا تصل إلى 500 مليار دولار، مشيراً إلى التحديات الاقتصادية الضخمة التي تواجه البلاد بعد حرب استمرت 14 عاماً وأدت إلى تدمير كبير في البنية التحتية والإنتاج.
وفي حديثه مع “إرم نيوز”، أوضح المصري أن البلاد بحاجة إلى جهود كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية وتطوير الإنتاج المحلي، إضافة إلى تأهيل المصانع واستعادة حقول النفط. وشدد على أن تحسين مستوى الدخل هو خطوة أساسية في تنشيط الاقتصاد، مشيراً إلى ضرورة استعادة السيطرة على كافة الأراضي السورية، وجذب الاستثمارات لتحقيق بيئة اقتصادية موحدة تخدم جميع السوريين. كما أضاف أن التحديات هائلة، لكن التغلب عليها ليس مستحيلاً.
وعن زيادة الرواتب، أشار المصري إلى أنها خطوة إيجابية، إلا أن تأثيرها يعتمد على التنفيذ ومدى ارتباطها بالواقع الاقتصادي. ونبه إلى أن أكثر من 80% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر الشديد، وحذر من أن زيادة الرواتب قد تؤدي إلى تضخم إضافي إذا لم تتوافق مع تحسينات في الأجور ومستوى المعيشة.
وأوضح المصري أن الأجور في سوريا كانت منخفضة للغاية، حيث تراوحت بين 30 و35 دولاراً، وحتى مع زيادة الرواتب بنسبة 400%، ستظل دون المستوى المطلوب، مما قد يعمق مشكلة التضخم. وأشار إلى أن الناتج المحلي قبل الحرب كان حوالي 60 مليار دولار، مؤكداً أن هذا الرقم يمكن أن يعود عند استعادة المنطقة الشرقية من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
واختتم المصري بتأكيده على أن إعادة إعمار سوريا ستتطلب سنوات من العمل الجاد، داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته بالإفراج عن الأموال المجمدة وإعادة الأموال السورية المحتجزة، مؤكداً أن أي حكومة مستقبلية في سوريا ستواجه تحديات كبيرة، مما يستدعي تعاون الجميع في هذه المرحلة الحرجة.
إرم نيوز



