بشار الأسد يتسبب في انهيار نظامه بسرعة : 5 روايات إيرانية حول سقوطه

أعلنت مصادر سورية في 8 ديسمبر أن رئيس النظام بشار الأسد فرّ من البلاد بعد تقدم فصائل المعارضة والسيطرة على العاصمة دمشق، إلى جانب حلب وحماة وحمص.
مع إعلان سقوط النظام، تعددت الروايات حول أسباب انهياره، وكان للإعلام الإيراني وجهات نظر متباينة حول هذا الموضوع.
الرواية الروسية: الأسد يتنحى طواعية
في اليوم نفسه، نقلت وزارة الخارجية الروسية بياناً يفيد بأن الأسد قرر “التنحي عن منصبه” بعد مفاوضات مع أطراف النزاع، وأكدت أنه قد وجه بنقل السلطة سلمياً قبل أن يفرّ خارج البلاد.
ولكن تصريحات الأسد التي صدرت في وقت لاحق لم تذكر أي مفاوضات مع المعارضة السورية أو تنحي طوعي، بل أكد أنه لم يطرح فكرة التنحي أو اللجوء خلال أحداث سقوط دمشق.
إيران: بداية إشادة ثم تحول إلى “خداع”
في البداية، أشاد حسين أكبري، السفير الإيراني السابق في سورية بقرار الأسد بعدم القتال، واعتبره “حكيماً”.
إلا أن هذه الرواية تغيرت في اليوم التالي، حيث بدأت وكالة “مهر” الإيرانية تشير إلى أن الأسد وقع في “خداع” من قبل بعض الأطراف.
قالت الوكالة إن الأسد ابتعد عن “المقاومة” بسبب وعود بتحسن الوضع الاقتصادي، ومع تقدم الأحداث، زعم التقرير أن الأسد بدأ يقترب من الولايات المتحدة، ما أدى إلى سقوطه بعد أن فشلت تلك الوعود.
عجز الجيش الإيراني يسهم في سقوط الأسد
توالت الروايات الإيرانية لتشير إلى أسباب أخرى.
في 10 ديسمبر، صرحت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، بأن السبب الرئيسي لسقوط النظام كان “عجز الجيش السوري عن مواجهة التنظيمات المسلحة”، ما أسهم في انهيار النظام.
“الغفلة” وراء سقوط الأسد
في 11 ديسمبر، قدّم المرشد الإيراني علي خامنئي تفسيرا آخر، حيث اعتبر أن “الغفلة عن العدو” كانت السبب الرئيس في سقوط الأسد، مشيراً إلى أن الاستخبارات الإيرانية قد حذرت الأسد من تحركات المعارضة، ولكن النظام لم يتخذ الإجراءات اللازمة.
الحديث عن “مؤامرة” غربية
في 13 ديسمبر، نقلت قناة “العالم” الإيرانية عن أحمد خاتمي، خطيب الجمعة في طهران، قوله إن “الوضع في سورية نتيجة مؤامرة صهيو-أميركية”.
وأضاف أن سقوط الأسد كان نتيجة لمخطط أجنبي، مما يعكس تغييراً في الرواية الإيرانية التي كانت تركز على الخداع والعجز.
التغييرات السياسية التي ساهمت في السقوط
وفي تصريح لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في 17 ديسمبر، أشار إلى أن عدم مرونة الحكومة السورية في التعامل مع المبادرات الدبلوماسية كان أحد أسباب سقوط الأسد، حيث كان يتعين على النظام أن يُظهر استعداداً لإشراك المعارضة في السلطة، وهو ما لم يحدث.
خسارة استراتيجية لإيران
يرى الخبراء أن سقوط الأسد يمثل خسارة استراتيجية لإيران ونفوذها في المنطقة.
فقد سحبت إيران ميليشياتها فور فرار الأسد، وذلك بعد عقود من السيطرة على النظام السوري واستخدام البلاد كمنصة للتدخل في شؤون الدول العربية الأخرى.
هذا التراجع أدى إلى تضارب الروايات الإيرانية حول أسباب سقوط الأسد، مما يعكس الفشل في إدارة الوضع بعد انهيار حليفها الرئيسي في المنطقة.
العربية



