الاخبار

من البطاقة الذكية إلى اتفاق السائقين.. كيف تغيرت سورية في السنوات العشر بعد سقوط الأسد؟

يشعر السوريون أن التغيير الأول الذي سيطرأ على حياتهم بعد سقوط نظام بشار الأسد سيكون في الجانب الاقتصادي، وقد بدأت ملامح هذا التغيير في الظهور خلال الأيام الأولى لسيطرة الفصائل المسلحة على دمشق.
فقد شهدت الأسواق حالة من الاستقرار التدريجي مع توفر السلع الغذائية والوقود، على الرغم من استمرار أزمة انقطاع الكهرباء وضعف خدمات الاتصالات، وهو ما لاحظه السوريون بأنفسهم.

نهاية عهد البطاقة الذكية ابتسم خالد وهو يشير إلى رسالة البنزين التي وصلته وفق آلية البطاقة الذكية التي كانت تستخدم في سورية.
وعلى الرغم من توقف العمل بالبطاقة رسمياً، فإن بعض الرسائل المتعلقة بالوقود واسطوانات الغاز استمرت في الوصول إلى عدد محدود من السوريين.
كانت البطاقة الذكية رمزاً لانهيار اقتصادي عميق وتراجع في الخدمات، رغم أنها قدمت من قبل النظام السابق كوسيلة لإيصال الدعم.
إلا أن الفترات الزمنية لاستلام السلع كانت تتجاوز المواعيد المحددة، مما ساهم في ازدهار السوق السوداء وارتفاع الأسعار.
ومع عودة محطات الوقود إلى العمل تدريجياً، تراوحت ساعات العمل بين 24 ساعة لبعض المحطات، وبضع ساعات لأخرى.
الأمر الذي أدى إلى ازدحام في المحطات، حيث كان السائقون يحصلون على 20 لتراً فقط في كل مرة. بينما تراوحت أسعار الوقود بين 18 ألف ليرة و25 ألف ليرة لليتر الواحد، مما ساهم في تقليص السوق السوداء.
قطاع النقل والمواصلات منذ الجمعة الماضية، عادت خطوط النقل والمواصلات للعمل بشكل ملحوظ.
حدد السائقون أجرة النقل بين 2000 و3000 ليرة داخل المدينة، و5000 إلى 7000 ليرة بين المركز والأرياف، حسب المسافة.


الكهرباء : تحسن مؤقت
شهدت الكهرباء تحسناً طفيفاً في الأيام الأولى بعد سيطرة “هيئة تحرير الشام” على دمشق، حيث وصل التيار لمدة أربع ساعات مقابل ساعتين من الانقطاع في المناطق الراقية، بينما كانت بقية الأحياء تعاني من ساعات طويلة دون كهرباء. ومع ذلك، عاد التدهور مجدداً بعد 9 ديسمبر، مع بقاء الأمل في تحسن الوضع مستقبلاً.
خدمات الإنترنت استمرت بالعمل، لكنها ظلت تعاني من ضعف الجودة، بالإضافة إلى مشاكل في شحن رصيد شبكات الاتصالات السورية، والتي بدأت في التحسن مؤخراً.
الغذاء والدواء بعد سقوط النظام
عادت الأفران للعمل بقدراتها القصوى، قبل أن يتم تحديد الكميات المسموح بها لكل فرد. سعر الربطة الواحدة من الخبز وصل إلى 4000 ليرة، مع زيادتها إلى 12 رغيفاً.
منظمات المجتمع المدني ساهمت في تنظيم التوزيع، بينما استمرت السيارات في نقل الطحين بانتظام إلى الأفران.
في حين، انخفضت أسعار المواد الغذائية تدريجياً لكنها ظلت مرتفعة مقارنة بالفترة السابقة.
المؤسسات التجارية الحكومية حافظت على نشاطها، حيث كانت أسعارها منافسة لتلك الموجودة في المحلات الخاصة.
بينما شهدت أسعار البيض والأرز والسكر واللبن تراجعاً ملحوظاً.
أصدرت وزارة الصحة في دمشق تعميماً بفتح الصيدليات، حيث استأنفت شركات الأدوية توريد الأدوية بتخفيضات مميزة للمستهلكين.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى