بيدرسون: هناك فصائل مسلحة تعمل خارج قيادة العمليات العسكرية في سوريا

أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، اليوم الثلاثاء، أن هناك جماعات مسلحة تعمل خارج نطاق القيادة العسكرية الرسمية في سوريا.
وأشار بيدرسون إلى أن الوضع الأمني في سوريا ما زال غير مستقر، حيث يستمر النزوح من بعض المناطق. وأكد أنه يجري حوارات مع مختلف الأطراف السورية بخصوص مستقبل البلاد، مشيراً إلى أن عملية الانتقال السياسي تواجه تحديات تتطلب التغلب عليها.
كما شدد على أن الأمم المتحدة لا ترغب في وجود أي جماعات مسلحة تعمل خارج إطار الدولة السورية، وأعرب عن قلقه إزاء احتمالات اندلاع صراعات مسلحة جديدة، خاصة في مدينة حلب.
وفي سياق متصل، قال بيدرسون إن الغارات الإسرائيلية في سوريا تعرقل عملية الانتقال السياسي، داعياً إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات داخل سوريا.
ودعا إلى حماية المدنيين وضرورة تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا، مشدداً على أن العملية الانتقالية يجب أن تسفر عن تشكيل حكومة شاملة تمثل كافة الأطياف.
وأكد بيدرسون على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2254 المتعلق بسوريا، مع إمكانية تعديله عند الحاجة، وذكر أن الشعب السوري بحاجة إلى عملية انتقالية تضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة.
وعبّر المبعوث الأممي عن قلقه من احتمال تصاعد العمليات العسكرية في شمال شرق سوريا، لافتاً إلى أن السوريين أبدوا رغبتهم في وقف أي تصعيد عسكري.
كما دعا إلى تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تشمل كافة السوريين، بالإضافة إلى صياغة دستور جديد للبلاد.
من جهة أخرى، قدّرت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء أن ما يصل إلى مليون لاجئ سوري قد يعودون إلى وطنهم بين يناير ويونيو 2025، بعد رحيل بشار الأسد.
وقالت ريما جاموس إمسيس، مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: “نتوقع أن يعود نحو مليون سوري بين يناير ويونيو من العام المقبل”.
وأضافت، في رسالة موجهة إلى الدول المضيفة: “لن تكون هناك عودة قسرية للملايين الذين فرّوا من البلاد بسبب الحرب”.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد، قامت العديد من الدول الأوروبية بتعليق دراسة طلبات اللجوء للسوريين، بينما طالبت الأحزاب المناهضة للهجرة بترحيلهم إلى سوريا.
وأوضحت ريما جاموس إمسيس: “ما نطلبه من الحكومات التي علّقت إجراءات اللجوء هو الاستمرار في احترام حق اللاجئين في طلب اللجوء ومنح الوقت اللازم لتقييم مدى أمان العودة”.
وقد غادر ملايين السوريين بلادهم منذ اندلاع النزاع في عام 2011، حيث لجأ معظمهم إلى الدول المجاورة، وخاصة تركيا التي تستضيف حوالي ثلاثة ملايين لاجئ سوري.
العربية نت



