دكتور في الاقتصاد يوضح اسباب تحسن سعر صرف الليرة امام الدولار بعد سقوط الأسد

أوضح الخبير الاقتصادي إبراهيم قوشجي أن انخفاض سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الليرة السورية بعد انهيار نظام الأسد يعود لعدة عوامل. من أبرزها، زوال الخوف لدى المواطنين في التعامل بالعملات الأجنبية، واعتماد الحكومة الجديدة على الليرة السورية بشكل رئيسي، بالإضافة إلى سحب كميات كبيرة من العملة السورية من المناطق المحررة سابقاً مثل إدلب وما حولها.
وأشار قوشجي أيضاً إلى أن دخول كميات كبيرة من الدولار الأمريكي إلى المحافظات السورية المختلفة مع قوات الردع، إضافة إلى عجز مصرف سوريا المركزي عن إدارة السياسة النقدية، أسهم في تراجع الدولار. كما أوضح أن اعتماد النظام الجديد على سياسة الاقتصاد الحر وتوقف الاستيراد وتوقف النظام السابق عن شراء الدولار ساهم أيضاً في هذا الانخفاض.
وفيما يتعلق بمستقبل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، نشر قوشجي عبر حسابه على فيسبوك أن رفع العقوبات الاقتصادية وتدفق المساعدات المالية بالدولار على شكل ودائع يمكن أن يساعد في تثبيت سعر صرف حقيقي ومستقر للدولار مقابل الليرة السورية.
وأكد قوشجي ضرورة تعيين حاكم مستقل لمصرف سوريا المركزي يكون مسؤولاً عن إدارة السياسة النقدية بشكل فعال، مما يساعد على خلق بيئة نقدية ملائمة لجذب الاستثمارات، سواء لإعادة إعمار المنشآت المدمرة أو لإطلاق مشاريع جديدة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار قوشجي إلى أن تحقيق هذه الشروط سيُمكّن مصرف سوريا المركزي من إدارة سعر الصرف بشكل مستدام، مما يحافظ على التوازن في النشاط الاقتصادي. أما في حال عدم تحقيق هذه الشروط، فإن التذبذب في سعر الصرف سيستمر لفترة طويلة، مما سيؤدي إلى خسائر كبيرة لتجار التجزئة والمستهلكين على حد سواء.
وأضاف الخبير الاقتصادي أنه مع عودة نشاط القطاعين الحكومي والاقتصادي، سيرتفع الطلب على الدولار بسبب الحاجة إلى تمويل إعادة الإعمار واستيراد مستلزمات الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض قيمة الليرة السورية أمام الدولار. وفي حال عدم وجود سياسة نقدية قوية، قد يصل سعر الدولار إلى مستويات قياسية جديدة.
المشهد



