اخبار سريعة

فواكه بلاستيكية وأقنعة.. مشاهد من داخل مصنع كبتاغون قرب دمشق

على أطراف دمشق، وعلى بعد 20 دقيقة بالسيارة من وسط العاصمة السورية، يقع مجمع صناعي ضخم يُعتقد أنه مصنع للصابون، لكنه في الواقع كان ينتج شيئاً بعيداً عن “النظافة”.

فقد اقتحمت الفصائل المسلحة المصنع يوم الأحد، لتجد داخله ملايين من حبوب الكبتاغون المخدرة وكميات كبيرة من المواد الخام المستخدمة في تصنيعها.

وخلال المداهمة، عثر المسلحون على فواكه بلاستيكية مملوءة بمئات الحبوب الصغيرة، إلى جانب ملفات نحاسية وألواح من الجبس مخبأة بداخلها صفائح من الكبتاغون.

لسنوات، تم اتهام نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد بإدارة أكبر عملية لإنتاج وتصدير الكبتاغون في العالم، وهو اتهام أنكره حتى نهاية حكمه. ويقدر المحللون أن النظام كان يجني حوالي 5 مليارات دولار سنوياً من هذه التجارة، وهي قيمة تفوق بكثير الميزانية الرسمية للدولة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “غارديان” البريطانية، كشف المصنع عن تفاصيل هامة حول عملية الإنتاج. في الداخل، كانت هناك آلة ضغط بدائية تستخدم لختم الحبوب بشعار الهلال المزدوج، بالإضافة إلى دلاء من غراء السيليكون المستخدم في صناعة الفواكه البلاستيكية التي تخفى بداخلها الحبوب.

كما وُجدت مواد كيميائية مثل الكلوروفورم والفورمالدهيد بجانب أكياس هيدروكسيد الصوديوم، التي تعتبر ضرورية لإنتاج الكبتاغون. وترك العمال أقنعة الحماية من الغاز بجانب الأواني العملاقة التي استخدموها لطهي الطعام، حيث بقيت قطع من الأرز ملتصقة بها.

قبل وصول الفصائل المسلحة، أحرق العمال جزءاً كبيراً من المصنع، مما أدى إلى انتشار رائحة الحشيش المحترق في الطابق السفلي، وأشعلوا النار في أحواض تحتوي على مواد كيميائية غير معروفة، تاركين الأرضية مغطاة برغوة بنية اللون.

يذكر أن عدة منشآت لإنتاج الكبتاغون تم اكتشافها في محيط دمشق خلال الأسبوع الماضي، ومن المتوقع العثور على المزيد، وفقاً لتقارير محلية.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى