الأسد يخدع مستشارته بثينة شعبان.. “أنتظرك بالقصر” بينما كان في طريقه للهروب

كشفت مصادر متعددة أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد لم يُطلع سوى عدد قليل جدًا من الأشخاص على خطته للفرار من سوريا، حين كان حكمه يواجه الانهيار. وأفادت التقارير أن حتى أقرب مساعديه ومسؤولي حكومته وأفراد عائلته لم يكونوا على دراية بالخطط، بحسب ما أكده أكثر من 10 أشخاص مطلعين على الأحداث لوكالة رويترز.
وفقًا لتلك المصادر، أبلغ الأسد قبل ساعات قليلة من مغادرته إلى موسكو حوالي 30 من قادة الجيش والأمن في اجتماع بوزارة الدفاع يوم السبت بأن الدعم العسكري الروسي في طريقه، وحث القوات البرية على الاستمرار في المقاومة. لكن في الحقيقة، لم يكن حتى الموظفون المدنيون على علم بخططه.
أحد المساعدين المقربين من الأسد أشار إلى أنه غادر مكتبه مساء السبت، مدعيًا أنه سيعود إلى منزله، ولكنه في الواقع توجه إلى المطار. وأكد المساعد أن الأسد اتصل أيضًا بمستشارته الإعلامية بثينة شعبان وطلب منها الحضور إلى منزله لكتابة خطاب، لكنها عندما وصلت، لم تجد أحدًا هناك.
تروي المصادر صورة لرئيس يسعى جاهدًا للحصول على دعم خارجي لتمديد فترة حكمه، وفي النهاية اعتمد على السرية والخداع لتنفيذ خطته للهروب من البلاد في الساعات الأولى من صباح الأحد.
ووفقًا لتصريحات ضباط كبار في الجيش السوري، فقد استقل الأسد طائرة تابعة للخطوط الجوية السورية من مطار دمشق في وقت مبكر من صباح يوم الأحد. وتوجهت الطائرة في البداية نحو الساحل السوري، ولكن بعد فترة قصيرة، غيرت مسارها واتجهت شرقًا، واختفت عن الرادار بعد فقدان الارتفاع.
كما أشارت وكالة بلومبرغ إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بإجراء تحقيق حول فشل الاستخبارات الروسية في كشف التهديد الذي أدى إلى الإطاحة بالأسد. وكشف الكرملين أن عملاء من الاستخبارات الروسية ساهموا في تنظيم خروج الأسد من دمشق عبر قاعدة عسكرية روسية، مع تعطيل أنظمة الرادار في سوريا لمنع رصد الطائرة التي أقلته.
يُذكر أن جماعات المعارضة المسلحة كانت قد شنت هجومًا واسعًا على مواقع الجيش السوري في حلب وإدلب في أواخر نوفمبر، ووصلت إلى العاصمة دمشق في 8 ديسمبر، حيث أعربت الحكومة السورية عن استعدادها لنقل السلطة بشكل سلمي.
العربية نت



