اخبار ساخنة

هل تشرب من الصنبور أم “الفلتر”؟ | عليك قراءة هذه المادة قبل كأس الماء المقبل

نشرت صحيفة “تليغراف” البريطانية تقريرًا تناقش فيه الآثار الصحية لاختيار المياه المعبأة مقابل مياه الصنابير، مع تسليط الضوء على المخاوف المتعلقة بالتلوث، الآثار البيئية، والفوائد الصحية.

تطرقت الصحيفة إلى سؤال حول أي نوع من المياه هو الأفضل للشرب في ظل وجود مياه الصرف الصحي في المجاري المائية، بالإضافة إلى الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في المياه المعبأة، والفلورايد، والإستروجين، وحتى الكوكايين في مياه الصنابير.

وأشارت الصحيفة إلى دراسة أجرتها جامعة كولومبيا أظهرت أن زجاجة الماء يمكن أن تحتوي على ما يصل إلى ربع مليون قطعة من البلاستيك. وأضافت أن العلماء أطلقوا مصطلح “المواد البلاستيكية النانوية” للإشارة إلى التلوث البلاستيكي الناجم عن تحلل المواد البلاستيكية الدقيقة.

فيما يتعلق بمياه الصنبور، قالت الصحيفة إنه رغم أن شركات المياه تختبر العديد من الملوثات، فإن المخاوف تكمن في المواد الكيميائية غير المعروفة. ونقلت عن الدكتورة شارلوت لويد، عالمة الكيمياء البيئية، قولها: “هناك العديد من المواد التي لا نعرف بوجودها أو التي لا يتم قياسها”. وأضافت أنه يجب مراجعة قائمة المواد الكيميائية التي يتم مراقبتها باستمرار.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الفلورايد يضاف إلى مياه الشرب في بعض المناطق للحد من تسوس الأسنان، لكن الجرعة المسموح بها هي 1.5 مليجرام لكل لتر، وتوضح الدكتورة لويد أن الجرعة الضارة تكون أعلى من ذلك بكثير.

وتطرقت الصحيفة أيضًا إلى المخاوف المرتبطة بمركبات الإستروجين والمواد الكيميائية التي تحاكي الهرمونات في الجسم، مثل ثنائي الفينول أ والفثالات، والتي توجد في مياه الشرب. وقالت الدكتورة لويد إن هذه المواد قد تظل في الماء بمستويات منخفضة بعد معالجته، مما قد يكون له تأثيرات ضارة على المدى الطويل.

وأوضحت الصحيفة أن ثلاثي الهالوميثان، وهي مركبات تنشأ أثناء معالجة المياه بالكلور، قد يرتبط بسرطان المثانة، خاصة في المناطق التي تحتوي مياهها على مستويات عالية من المواد العضوية.

أما عن تصفية مياه الصنبور، فقد اعتبرت الصحيفة أن استخدام فلاتر المياه يمكن أن يحسن الطعم ويزيل بعض الملوثات مثل الكلور وثلاثي الهالوميثان، لكنها حذرت من أن البلاستيك المستخدم في فلاتر المياه قد يسبب مشاكل بيئية وصحية.

وفيما يتعلق بالمياه المعبأة، أوضحت الصحيفة أن هناك أنواعًا مختلفة مثل المياه المعدنية ومياه الينابيع. رغم الاعتقاد بأن المياه المعدنية نقية، فإن الدكتورة لويد أكدت أن هذا غير مؤكد علميًا. كما أشار التقرير إلى أن حوالي 85% من زجاجات المياه المعبأة كانت مصنوعة من البلاستيك في عام 2019، مما يساهم في مشكلة التلوث البلاستيكي.

ختامًا، فضل كل من الدكتور ميغسون والدكتورة لويد شرب مياه الصنبور المفلترة واستخدام زجاجات المياه المعدنية، مؤكدين أنه لا يوجد دليل يثبت أن المياه المعبأة أكثر نظافة من مياه الصنبور المعالجة.

عربي لايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى