تفاصيل الأيام الأخيرة لحكم بشار الأسد

استيقظ الشعب السوري على خبر دخول قوات المعارضة إلى دمشق بعد السيطرة على حمص بساعات، حيث لم تواجه قوات النظام مقاومة تُذكر.
وبالتزامن مع هذا التطور، تداولت الأخبار مغادرة الرئيس السابق بشار الأسد البلاد على متن طائرة صغيرة، غير أن الوجهة النهائية للطائرة لم تتضح بعد.
وكالة رويترز رجّحت سقوط الطائرة قرب طرطوس، بينما أفادت تقارير روسية بأن الأسد ربما لجأ إلى قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية.
عانى النظام السوري خلال الأيام الأخيرة من حكمه عندما تقدمت قوات المعارضة نحو حماة، التي تُعتبر بوابة هامة نحو دمشق.
في محاولة لتجنب انهياره، كثّف الأسد اتصالاته الدولية، مستجديًا التدخل التركي، وفقًا لمصادر دبلوماسية.
مساعٍ لإقناع تركيا بالتدخل
أكدت مصادر لموقع الجزيرة نت أن الأسد حاول في بداية الهجوم التواصل مع تركيا عبر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، طالبًا وساطته لاستئناف المفاوضات مع أنقرة.
غير أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يُظهر أي رغبة بالتدخل.
وأشار دبلوماسيون إلى أن إيران حاولت التوسط لإعادة خفض التصعيد في الشمال السوري، إلا أن تلك الجهود باءت بالفشل، حيث ألقت تركيا باللوم على النظام السوري.
طلب الدعم العراقي ورفض حزب الله التدخل
توجه النظام السوري للعراق، بعدما أيقن أن حزب الله لن يشارك في المعارك بشكل كبير. ورغم محاولات الأسد للحصول على دعم عسكري عراقي، رفضت بغداد التدخل لتجنب أي تداعيات دولية.
مفاوضات مسار أستانا الأخير
انعقدت جولة مفاوضات أستانا في 7 ديسمبر 2024 في العاصمة القطرية الدوحة، بحضور دولي واسع.
رغم اقتراح طهران وقف إطلاق النار، أكدت تركيا استحالة التحكم في قوات المعارضة التي اقتربت من دمشق.
وظهرت مؤشرات على قرب الإعلان عن هيئة حكم انتقالية، ما دفع إيران لأول مرة لاستخدام مصطلح “المعارضة السورية” رسميًا.
عرض الحماية الروسية ورفض الأسد
قبل يوم من وصول قوات المعارضة إلى دمشق، عرضت روسيا على الأسد الحماية له ولعائلته مقابل مغادرته البلاد والموافقة على حكم انتقالي، لكنه رفض مواصلاً تأكيده على قدرته في المواجهة.
ومع تراجع الوحدات العسكرية عن الاستجابة لأوامره، غادر الأسد سراً على متن طائرة صغيرة، فيما يظل مصيره مجهولًا.
الجزيرة



