حليف أردوغان دولت بهشلي: حلب تركيّة حتى النخاع

أثار رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهشلي، جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي قال فيها إن مدينة حلب السورية “تركية”. جاء ذلك بعد أيام من سيطرة “جبهة النصرة” على المدينة ورفع العلم التركي على قلعتها، وهو ما أثار موجة من الغضب في أوساط السوريين.
وكانت تصريحات بهشلي قد تم الإدلاء بها في اجتماع البرلمان التركي يوم الثلاثاء، أي بعد خمسة أيام من الأحداث الأخيرة في حلب. وأشار إلى أن حلب، في نظره، “تركية ومسلمة حتى النخاع”، مشدداً على أن “التاريخ والجغرافيا والحقيقة” تؤكد ذلك، مضيفًا أن العلم التركي الذي رفع على قلعة حلب هو دليل على هذه العلاقة.
لم تقتصر تصريحات بهشلي على سوريا فقط، بل تعدتها إلى العراق أيضًا، حيث أشار إلى أن “جغرافية العراق وسوريا تعرف الأمة التركية”، ما يفتح المجال أمام تأويلات تتعلق بالأطماع التركية في مناطق مثل الموصل في العراق وحلب في سوريا، وهو ما أكده مسؤولون أتراك سابقاً.
وفي حديث آخر، عبر بهشلي عن سعادته بتقدم المجموعات المسلحة المدعومة من تركيا في مناطق شمال سوريا، بما في ذلك مدينة تل رفعت، وتمنى أن تتمكن هذه المجموعات من السيطرة على منبج. كما هاجم قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على منبج حالياً.
تصريحات بهشلي أثارت انتقادات واسعة، حيث وصف العديد من السوريين تعبيراته بأنها تكشف عن طموحات استعمارية جديدة لتركيا في المنطقة. هذه التصريحات تزامنت مع احتفال وسائل الإعلام التركية برفع العلم التركي في قلعة حلب، ما جعل البعض في تركيا يعتبرون أن “حلب” أصبحت “الولاية رقم 82” في تركيا، وهو ما أثار المزيد من القلق في أوساط السوريين.
تزامنًا مع ذلك، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في تركيا انتشاراً واسعاً لهاشتاغ “حلب 82″، حيث اعتبر البعض أن حلب جزء من “التراب العثماني”، فيما حذر آخرون من تبعات ذلك على الأوضاع الإقليمية واحتمالية زيادة أعداد اللاجئين إلى تركيا في المستقبل.
في ظل هذه التطورات، يطرح العديد من المراقبين سؤالاً حول المواقف التركية في المنطقة وأثرها على الأمن والاستقرار الإقليمي، خاصة مع تصاعد هذه التصريحات والأحداث التي تثير مخاوف من تصعيد أكبر.
سناك سوري



