الاخبار

سوريا تستنفر لفكّ الحصار عن لبنان: المعابر إلى الخدمة مجدّداً

في الساعات الأخيرة من العدوان الإسرائيلي على لبنان، ومع تواصل الهجوم الجوي الإسرائيلي على مناطق متعددة، كثفت إسرائيل اعتداءاتها على المعابر الحدودية مع سوريا، مما أدى إلى إغلاق جميع المعابر الحدودية، بما في ذلك معبر العريضة الذي كان قد بقي بمنأى عن الهجمات طوال فترة الحرب.

وتسبب الهجوم، الذي تم من الأجواء اللبنانية، وفقًا للمصادر الرسمية السورية، في استشهاد 7 أشخاص، بينهم عسكريان، وإصابة أكثر من 30 آخرين، من بينهم أطفال ونساء وكوادر طبية من وزارة الصحة ومنظمة “الهلال الأحمر العربي السوري”، الذين كانوا يقدمون الدعم للوافدين من لبنان. لاحقًا، أعلن “الهلال الأحمر” استشهاد أحد كوادره متأثراً بإصابته عند معبر الدبوسية في ريف حمص، فيما أكدت وزارة الصحة السورية إصابة ثلاثة من كوادرها خلال الاعتداء على معبر العريضة، والذي أدى إلى تدمير جسر حيوي كان يربط بين طرطوس والحدود اللبنانية، مما أثر على حركة النقل بين الجانبين.

فيما أدى الهجوم الإسرائيلي على المعابر الحدودية إلى فرض عزلة على لبنان، عملت الحكومة السورية على فتح المعابر بشكل عاجل لتسهيل حركة العبور بين البلدين، خاصة بعد إعلان وقف إطلاق النار ورغبة العديد من الوافدين من لبنان في العودة إلى منازلهم. وبالفعل، تمكنت الجهات الحكومية السورية من فتح بعض المسالك في عدد من المعابر، بما في ذلك معبر المصنع، حيث أعلنت السلطات السورية أنها تعمل على صيانة المسلك الثاني للمعبر، إلى جانب بدء أعمال صيانة في الجهة اللبنانية. كما تم افتتاح معبر القصير في ريف حمص الجنوبي الغربي بشكل إسعافي، مع استعداد السلطات لبدء صيانة معبري العريضة والدبوسية بأسرع وقت ممكن.

مع فتح بعض المعابر، شهدت الحدود السورية-اللبنانية حركة مرور كثيفة، حيث بدأ اللبنانيون الذين كانوا قد دخلوا سوريا في الشهرين الماضيين بالعودة إلى لبنان، وتجاوز عددهم وفق تقديرات سورية الـ400 ألف شخص. وقامت الحكومة السورية بتوفير مراكز إيواء عاجلة لهم في دمشق وريفها وحمص وحماة، بالإضافة إلى تقديم مساعدات إغاثية وخدمات صحية وتعليمية. كما اختار بعض العائدين السكن خارج هذه المراكز.

تلعب المعابر الحدودية بين سوريا ولبنان دورًا حيويًا في حركة النقل البري، حيث تعد المعابر الوحيدة بالنسبة للبنان. ومع بدء العدوان الإسرائيلي، تعرضت هذه المعابر لاستهداف مكثف، في محاولة لقطع طرق إمداد “حزب الله”، ولكن السلطات السورية واللبنانية نجحت في إعادة فتح نقاط العبور البرية بشكل عاجل. وسُجلت تسهيلات كبيرة على الحدود لتسهيل عودة اللبنانيين إلى ديارهم، حيث تم قبول أي وثيقة رسمية حملها العائدون لتسريع عملية العبور.

الأخبار

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى