ما الذي تحتاجه المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة للنمو والاستمرار؟

في الآونة الأخيرة، أولت الحكومة اهتماماً كبيراً بالمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة، نظراً لأهميتها الاقتصادية الكبيرة.
هذه المشاريع توفر فرص عمل وتعد مصدراً للدخل لأصحابها، فضلاً عن كونها نواة للنمو الاقتصادي، خصوصاً إذا تم اعتماد نهج يضمن التطور التدريجي للمشروعات من متناهية الصغر إلى صغيرة ثم متوسطة.
كما تلعب دوراً حاسماً في الحد من البطالة واستقطاب الأيدي العاملة.
في سورية، تعد المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة عصب الاقتصاد، نظراً لطبيعة البلاد ومواردها الغنية، وتنوع الأنشطة الاقتصادية فيها.
لذلك، يتطلب هذا الواقع جهوداً كبيرة من الحكومة والمؤسسات المعنية لتوفير بيئة تنظيمية داعمة لهذه المشاريع، مما يسهم في استمراريتها وتطورها.
ومع ذلك، تواجه هذه المشاريع العديد من التحديات، أبرزها التحديات الإدارية والمالية، التي تعيق وصولها إلى التمويل. إضافة إلى أن العديد من هذه المشاريع يعمل ضمن الاقتصاد غير المنظم، مما يزيد من صعوبة تطويرها.
السؤال المطروح هو: ما الذي تحتاجه هذه المشاريع لتنهض وتنمو؟
أوضح المحلل الاقتصادي الدكتور علاء الأصفري في حديثه لـ”داما بوست” أن المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة تحتاج إلى برنامج متكامل لدعمها.
وأكد على ضرورة حل جميع المشكلات التي تعترضها، مشيراً إلى أهمية خلق هيئات شبه حكومية تضم خبراء لتقديم الدعم والتوجيه لهذه المشاريع.
كما دعا الأصفري إلى توفير بيئة مالية مناسبة، من خلال قروض بفوائد منخفضة أو منح مالية، إلى جانب تحسين البنية التحتية من طاقة وكهرباء ومياه.
وأشار إلى ضرورة تطوير بيئة تسويقية فعالة وفتح أسواق جديدة داخلية وخارجية.
وشدد على أهمية إنهاء البيروقراطية وتبسيط الإجراءات الإدارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، مع ضرورة وجود إشراف حكومي لضمان تطورها.
كيو ستريت



