ابراهيم حولاني.. نجا من الموت غرقاً بنهر بردى وخسر هاتفه

روى طالب الماجستير إبراهيم حولاني تجربته المؤلمة بعد نجاته من حادثة غرق في نهر بردى، نتيجة انهيار جزء من السور الحديدي المحيط بالمكان. وأثارت الحادثة تساؤلات حول مدى استعداد البنية التحتية في سوريا لتوفير بيئة آمنة لذوي الاحتياجات الخاصة.
إبراهيم، وهو طالب ماجستير في القانون الجزائي بجامعة دمشق، أوضح في منشور على “فيسبوك” أنه سقط في النهر بينما كان يسير بالقرب من المتحف الوطني، ولم يعلم كم من الوقت مرّ قبل أن يتمكن عناصر مفرزة حراسة المتحف من إنقاذه. وعبر إبراهيم، الذي يعاني من فقدان البصر، عن خيبة أمله، متسائلاً إن كانت الجهات المعنية تأخذ في الاعتبار حاجة المكفوفين للحد الأدنى من الأمان في الأماكن العامة. وأكد قائلاً: “لا نطالب بالحد الأقصى من الأمان، بل بالحد الأدنى، وهو حق أساسي”.
كما أبدى إبراهيم استياءه من غياب السور في المكان الذي سقط فيه، مشيرًا إلى فقدانه لهاتفه الذي كان يعتمد عليه بشكل كبير في دراسته. ورغم فقدان الهاتف، عبّر عن ثقته بأن الله سيعوضه، لكنه استنكر إهمال الجهات المعنية لسلامة آلاف المكفوفين الذين يحق لهم التنقل بأمان.
بعد الحادثة، شهدت صفحة إبراهيم على “فيسبوك” تفاعلًا واسعًا من قبل الأصدقاء والمتابعين الذين أعربوا عن ارتياحهم لنجاته. في إحدى المنشورات، أشار صديقه محمد الناصر، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة أيضًا، إلى الإهمال المستمر لحقوق هذه الفئة في سوريا، مؤكدًا أن مستخدمي الكراسي المتحركة يواجهون صعوبات في التنقل على الأرصفة.
الحادثة دفعت محافظة دمشق للتحرك بسرعة، حيث بدأت الورشات الفنية في إصلاح السور المتضرر. ونقلت صحيفة “الوطن” عن مدير الصيانة عامر خليل تأكيده على أن الأعمال بدأت فور وقوع الحادثة. ومع ذلك، أشار البعض إلى أن هذه الصيانة كان يجب أن تتم بشكل وقائي لتجنب حوادث مماثلة.
وفي إطار الجهود الحكومية لتعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، صدر المرسوم رقم 19 في يوليو الماضي، والذي يهدف إلى حماية الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان دمجهم الكامل في المجتمع. يشمل المرسوم توفير بنية تحتية مناسبة، وتلبية احتياجاتهم التعليمية والصحية، إضافة إلى ضمان مشاركتهم في الحياة العامة والسياسية.
سناك سوري



