الاخبار

زيارة “مفتوحة”.. ماذا يحمل وزير الدفاع الإيراني لدمشق؟

أفاد خبراء عسكريون وإستراتيجيون بأن زيارة وزير الدفاع الإيراني، عزيز نصير زاده، إلى دمشق جاءت بناءً على طلب سوري، في ظل استنزاف منظومات الدفاع الجوي السوري على مدار السنوات الأخيرة، وفشل الجانب الروسي في تعويض هذه الخسائر الناتجة عن الهجمات الإسرائيلية المتكررة.

وأشار الخبراء في تصريحات لموقع “إرم نيوز” إلى أن طهران أصبحت مضطرة لتحمل مسؤولية أكبر في تعويض سوريا عن هذه الخسائر الجسيمة التي تلحق بها بسبب الهجمات الإسرائيلية المستمرة.

وأوضح الخبراء أن الهدف من زيارة وزير الدفاع الإيراني هو تعزيز التعاون العسكري بين إيران وسوريا، خاصة مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ومناقشة الخطط الإسرائيلية الجديدة التي تهدف إلى استهداف مناطق جنوب سوريا، وتحديدًا في مناطق مثل “دير العشائر – صبورة – يعفور”، للسيطرة على معبر “المصنع” مع لبنان ومن ثم الالتفاف نحو ضهر البيدر.

وكان وزير الدفاع الإيراني قد وصل إلى دمشق برفقة وفد رسمي، حيث التقى بعدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين السوريين، واجتمع بالرئيس بشار الأسد يوم الأحد. وهذه الزيارة هي الثانية لمسؤول إيراني إلى سوريا في غضون أيام، حيث سبقتها زيارة مستشار المرشد الإيراني، علي لاريجاني، الذي ناقش مع الرئيس السوري التصعيد الإسرائيلي و”ضرورة وقف العدوان على غزة ولبنان”، وفقاً لبيان الرئاسة السورية.

وأشار الخبير العسكري السوري كمال الجفا إلى أن زيارة وزير الدفاع الإيراني جاءت في وقت حساس مع تزايد الهجمات الإسرائيلية على سوريا، ما يفاقم الوضع الأمني المعقد في البلاد. وأوضح الجفا أن سوريا تعاني بشكل كبير بسبب هذه الهجمات، في ظل صمت المجتمع الدولي، وأن روسيا عاجزة عن تعويض خسائر منظومات الدفاع الجوي السوري، مما دفع سوريا لطلب الدعم من إيران.

وأضاف الجفا أن المباحثات تركزت على تعزيز التعاون العسكري بين البلدين ومواجهة التهديدات الإسرائيلية، خصوصًا ما يتعلق باستهداف مناطق جنوب سوريا ومحاولات الالتفاف على معبر “المصنع” وضهر البيدر.

من جهته، أكد المحلل السياسي السوري غسان يوسف أن الزيارة تهدف إلى تعزيز التنسيق العالي بين سوريا وإيران، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المنطقة مع استمرار الهجمات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا. وأشار يوسف إلى أن الزيارة تشمل بحث التعاون العسكري والتنسيق لمواجهة هذه التحديات المتصاعدة، مع التأكيد على ضرورة تطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة العدوان الإسرائيلي.

وشدد يوسف على أن العلاقات بين دمشق وطهران بلغت مستوى متقدمًا من التعاون العسكري والتصنيعي، مؤكدًا على أهمية التنسيق الإستراتيجي بين الجانبين لمواجهة التهديدات المشتركة في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى