تمرد فني داخل نقابة الفنانين السوريين.. قاسم ملحو يقود تحركًا لإعادة الانتخابات

تصاعدت في الأيام الأخيرة التحركات المطالبة بإجراء انتخابات جديدة لنقابة الفنانين في سوريا، بقيادة الفنان قاسم ملحو ومجموعة من الفنانين أبرزهم تيسير إدريس، وذلك بعد أكثر من عام على بدء المرحلة الانتقالية التي تولى خلالها مازن الناطور رئاسة النقابة بقرار إداري.
مطالب بإعادة الاقتراع واختيار مجلس جديد
ويدعو الفنانون المحتجون إلى إعادة العمل بالاقتراع واختيار مجلس نقابي جديد، في وقت تشهد فيه النقابة اعتراضات متزايدة على عدد من قرارات المجلس الحالي. وكان آخر هذه القرارات المثيرة للجدل هو منع إدخال الآلات الموسيقية إلى سوريا، إلى جانب ملفات سابقة أثارت خلافات بشأن عضوية الفنانين، وآلية اتخاذ القرارات، وطريقة إدارة الشؤون النقابية.
الناطور يربط الانتخابات بترتيب السجلات
يذكر أن الناطور كان قد عُيّن نقيباً للفنانين في مارس/آذار 2025، ضمن مرحلة انتقالية تهدف إلى إعادة تنظيم أوضاع النقابة تمهيداً لإجراء انتخابات. غير أن استمرار المجلس الحالي لأكثر من عام وخمسة أشهر أعاد فتح النقاش حول موعد انتهاء مهمته.
وفي المقابل، سبق للناطور أن ربط إجراء الانتخابات باستكمال مراجعة سجلات النقابة وملفات الأعضاء والمفصولين، معتبراً أن ترتيب هذه الملفات ضروري قبل الذهاب إلى أي عملية انتخابية تضمن النزاهة والشفافية.
القانون 40 لعام 2019 وأزمة سحب الثقة
ولا تقتصر المسألة على المطالب الفنية فقط، إذ يخضع تغيير مجلس النقابة لإجراءات قانونية وإدارية. ينظم القانون رقم 40 لعام 2019 عمل نقابة الفنانين، ويحدد الآليات المتعلقة بسحب الثقة من النقيب أو المجلس، كما يمنح مجلس الوزراء صلاحيات تتعلق بحل مجلس النقابة في حالات محددة.
وكانت النقابة قد شهدت في مايو/أيار 2025 واحدة من أبرز أزماتها، بعدما أُعلن عن سحب الثقة من مازن الناطور، قبل أن يعود إلى منصبه لاحقاً، في واقعة عمقت النقاش حول حدود صلاحيات المجلس ودور الجهات التنفيذية في إدارة المرحلة الانتقالية.
قرارات مثيرة للجدل وانقسامات داخلية
أثارت عدة ملفات خلال ولاية الناطور انقساماً بين الفنانين، من بينها فصل عدد من الأعضاء، وخلافه مع المخرج الليث حجو، فضلاً عن قرارات نقابية أخرى أثارت اعتراضات واسعة. وكان الناطور قد أعلن في تصريحات سابقة أنه لا ينوي الترشح لمنصب النقيب في حال تقرر إجراء انتخابات، مشدداً على أن مهمته الحالية تتركز على تنظيم سجلات النقابة وإعادة النظر في ملفات العضوية.
ومع تزايد الأصوات المطالبة بالاقتراع، تدخل نقابة الفنانين السوريين مرحلة جديدة من التجاذب، بين فنانين يعتبرون أن الانتخابات هي الطريق الطبيعي لإعادة تشكيل المجلس، وإدارة ترى أن استكمال الترتيبات القانونية والتنظيمية يجب أن يسبق فتح صناديق الاقتراع. ويبقى مصير هذه التحركات مرتبطاً بقرار الجهات المختصة بشأن إنهاء مهمة المجلس الحالي وتحديد موعد وآلية الانتخابات، فيما يزداد الضغط داخل الوسط الفني لإعادة اختيار ممثلي النقابة عبر الاقتراع.
الجديد



