تحذير من “حرب عالمية” بعد ضوء أخضر أميركي لاستهداف عمق روسيا

أفادت مصادر أميركية أن أوكرانيا حصلت على موافقة من واشنطن لاستخدام الصواريخ الأميركية في ضرب أهداف داخل روسيا، وهو القرار الذي رحب به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بينما أطلق نواب روس تحذيرات من أن هذا التحرك قد يقود إلى حرب عالمية ثالثة.
ووفقاً لتقارير إعلامية، قرر الرئيس الأميركي جو بايدن السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى ضد أهداف روسية، مما يمثل تحولًا كبيرًا في الموقف الأميركي قبل تسلم دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة خلال أسابيع.
ومن المعروف أن ترامب يعارض بشدة الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا، مما يثير مخاوف في كييف من احتمالية قطع التمويل الأميركي أو الضغط على أوكرانيا للدخول في مفاوضات مع روسيا.
وخلال الفترة المتبقية من رئاسة بايدن، يسعى مسؤولون أميركيون إلى تعزيز قدرات أوكرانيا الدفاعية بما يتيح لها مواصلة القتال بفعالية أو التفاوض مع روسيا من موقع قوة.
وكشفت المصادر أن أوكرانيا تستعد لتنفيذ أول هجوم بعيد المدى في الأيام المقبلة، دون تقديم تفاصيل إضافية بسبب مخاوف أمنية، مشيرة إلى أن قرار واشنطن جاء ردًا على استعانة روسيا بآلاف الجنود الكوريين الشماليين لاستعادة مناطق خسرتها على الحدود الروسية الأوكرانية.
وتشير التقديرات إلى أن حوالي 12 ألف جندي كوري شمالي وصلوا إلى روسيا، بالإضافة إلى إمدادات ذخائر كبيرة لتعويض نقص الأسلحة الروسية.
وفي خطاب يوم الأحد، رحب زيلينسكي بالقرار لكنه لم يؤكد بشكل رسمي حصوله على الموافقة الأميركية، مشيرًا إلى أهمية “القدرات بعيدة المدى” في المعارك، مضيفًا أن “الصواريخ ستتحدث عن نفسها.”
ويطالب زيلينسكي منذ فترة باستخدام صواريخ “ستورم شادو” البريطانية و”أتاكمز” الأميركية لاستهداف مواقع داخل روسيا، وهي صواريخ تتيح استهداف مواقع لوجستية ومطارات عسكرية.
ورغم أن دولًا غربية كانت مترددة في السابق لمنح أوكرانيا هذا الحق خوفًا من التصعيد مع روسيا، إلا أن وزير الخارجية البولندي، رادوسلاف سيكورسكي، كان أكثر وضوحًا من زيلينسكي، واصفًا القرار الأميركي بأنه “لغة يفهمها بوتين.”
وعلى الجانب الروسي، أصدر نواب بارزون تحذيرات من أن هذا القرار قد يؤدي إلى تصعيد الصراع واحتمال اندلاع حرب عالمية. وأشار أندريه كليشاس، عضو مجلس الاتحاد الروسي، إلى أن هذا التصعيد قد يؤدي إلى تدمير الدولة الأوكرانية بالكامل. فيما اعتبر فلاديمير جباروف، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية، أن الرد الروسي سيكون فوريًا، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة قد تشكل بداية حرب عالمية ثالثة.
من جهته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر الماضي إن أي استهداف لأراضي روسيا بصواريخ بعيدة المدى سيؤدي إلى تغيير طبيعة الصراع، مهددًا باتخاذ “قرارات مناسبة” في حال تطور الوضع.
يذكر أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا بدأت في 24 فبراير 2022، حيث تشترط موسكو وقف العملية العسكرية بتخلي كييف عن رغبتها في الانضمام لتحالفات عسكرية غربية، وهو ما ترفضه أوكرانيا.
الجزيرة



