انخفاض كبير في أسعار زيت الزيتون السوري

أبدى العديد من المزارعين استياءهم الشديد من الانخفاض المفاجئ في أسعار زيت الزيتون، معتبرين أن السبب وراء هذا التراجع يعود إلى تدني تصنيف زيت الزيتون السوري عالمياً، وفقاً لما ورد في تقارير مصورة نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وفي الأسبوع الماضي، انخفض سعر تنكة زيت الزيتون التي تزن 16 كيلوغراماً في مناطق إدلب وريف حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة إلى حوالي 60 دولاراً بعد أن كانت تُباع بسعر 100 دولار. هذا التراجع السريع في الأسعار أصاب المزارعين بحالة من الإحباط، خصوصاً وأنهم كانوا ينتظرون الموسم على أحر من الجمر لتحقيق أرباح تواكب جهودهم.
وفي المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، شهدت أسعار زيت الزيتون انخفاضاً ملحوظاً أيضاً، حيث هبط سعر التنكة من نحو مليون ونصف المليون ليرة سورية إلى ما دون المليون ليرة. ووجه البعض أصابع الاتهام للتجار، مشيرين إلى أنهم يضغطون على السوق لشراء الزيت بأسعار منخفضة بغرض تخزينه وبيعه لاحقاً بأسعار أعلى.
في المقابل، أوضح بعض التجار في تصريحات إعلامية أن انخفاض الأسعار خلال موسم الزيتون هو أمر طبيعي نتيجة زيادة العرض عن الطلب. كما أشاروا إلى أن جودة الزيت في هذا الموسم كانت أقل بسبب ارتفاع نسبة الحموضة (الآسيد)، مما ساهم في تراجع سعره.
وفي سياق متصل، صرح الدكتور محمد الشهابي، رئيس قسم تكنولوجيا الأغذية في البحوث العلمية الزراعية، لموقع “هاشتاغ” قبل نحو أسبوعين، أن المعايير العالمية والمجلس الدولي لزيت الزيتون قد أعلنا خروج زيت الزيتون السوري عن المواصفات القياسية بسبب ارتفاع مستويات الحموضة والبروكسايد فيه. ورغم تراجع الشهابي عن تصريحه لاحقاً، إلا أن بدء عمليات عصر الزيتون أكد بالفعل تراجع جودة الزيت المنتج، ما انعكس على أسعاره.



