خطط ترامب للشرق الأوسط.. فريق جديد ومواقف متشددة

في سياق استعراض ملامح الإدارة الجديدة للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، سلط برنامج “التاسعة” على قناة “سكاي نيوز عربية” الضوء على تشكيلة فريق ترامب، الذي تم الكشف عن أبرز أعضائه. الفريق يضم شخصيات معروفة بمواقفها الحادة تجاه قضايا الشرق الأوسط.
من بين الأسماء البارزة ماركو روبيو، المرشح لمنصب وزير الخارجية، وهو من أشد منتقدي إيران وداعمي إسرائيل، وله مواقف متشددة ضد الصين وكوبا، كما شغل منصب نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ.
وأفاد مراسل “سكاي نيوز” في واشنطن، مجدي يازجي، بأن فريق ترامب يعكس توجهاً نحو تبني مواقف صارمة، خاصة فيما يتعلق بإيران.
كما تناول البرنامج اختيار النائب مايكل والتس كمستشار للأمن القومي، وبيت هيكسل لوزارة الدفاع، وكلاهما له خلفية عسكرية قوية، مما يوحي بأن إدارة ترامب تسعى لإعادة فرض سياسة الضغوط القصوى على إيران والحد من نفوذها في المنطقة، بما في ذلك دعمها لجماعات مثل حزب الله والحوثيين.
مخاوف من التصعيد ودعم غير مسبوق لإسرائيل
من جانبها، أوضحت كلير لوبيز، الضابطة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA)، أن تعيينات ترامب الجديدة تشير إلى توجه قوي لدعم إسرائيل بطريقة غير مسبوقة.
وأكدت لوبيز خلال حديثها في البرنامج أن “مايك هوكابي، المرشح ليكون السفير الأميركي القادم لدى إسرائيل، معروف بمواقفه الداعمة لتل أبيب، مما قد يسهم في تعزيز التحالف الأميركي-الإسرائيلي في مواجهة التحديات الإقليمية”.
وأضافت أن مواقف فريق ترامب الجديد تعكس استمرارية السياسة الأميركية الداعمة لإسرائيل في صراعاتها مع الفصائل المسلحة في غزة ولبنان.
عودة الضغوط على إيران: الحوثيون والعراق
النقاشات تطرقت إلى احتمال استئناف الضغوط على إيران، حيث أوضحت لوبيز أن إدارة ترامب الجديدة ستعيد فرض العقوبات التي تم تخفيفها جزئياً خلال فترة إدارة بايدن.
وأشارت إلى أن هذا النهج قد يؤدي إلى تصاعد التوترات مع طهران، خاصة في ظل استمرار دعم إيران للحوثيين وحزب الله وحماس.
كما ناقش المشاركون موقف إدارة ترامب المحتملة تجاه الحوثيين، بعد أن أزالهم بايدن من قائمة المنظمات الإرهابية. ومن المتوقع أن يعيد ترامب هذا التصنيف بسرعة، مما قد يؤثر على الوضع في اليمن وتوجهات الجماعة في المنطقة.
وتم التطرق أيضاً إلى مستقبل الاتفاقية الإطارية مع العراق، والتحديات التي تواجه القوات الأميركية هناك، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من الفصائل المسلحة المدعومة من إيران.
مستقبل الشرق الأوسط: تعزيز التحالفات أم زيادة التوتر؟
في النهاية، توحي تشكيلة فريق ترامب الجديد برسائل واضحة حول توجهات إدارته تجاه الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن تعمل الإدارة على تعزيز التحالفات الاستراتيجية مع الدول العربية التي تعارض إيران، مما يثير تساؤلات حول تأثير هذا النهج على استقرار المنطقة وما إذا كان سيسهم في خفض التوترات أو تصعيدها.
سكاي نيوز عربية



