شركة “سيرونيكس” تبدأ مرحلة الأرباح بعد سنوات من الخسائر

مع ارتفاع تكلفة صيانة شاشات التلفزيون بشكل يفوق قدرة العديد من المواطنين، كشف فنيون في هذا المجال عن الصعوبات التي يواجهونها في تأمين قطع الغيار، خصوصاً للشاشات التي تُباع من دون كفالة، حيث يصعب العثور على الأجزاء اللازمة لإصلاحها.
محمود، مساعد مهندس إلكترونيات، أوضح لـ “أثر” أن المشكلة الكبرى تكمن في عدم توفر قطع الغيار، مشيرًا إلى أن بعض الشركات الخاصة تبيع شاشات دون ضمان، مما يزيد من تعقيد إصلاحها.
أما في الشركات الحكومية مثل “سيرونيكس”، فالأمر مختلف، حيث تتوفر قطع التبديل ويتم إصلاح الشاشات مجانًا لمدة عام.
فرج، وهو فني إصلاح شاشات في سوق البحصة بدمشق، أكد أن بعض الأعطال تتطلب تغيير اللوحة الأم بالكامل، وهو ما قد يكلف الزبائن أكثر من 3 ملايين ليرة.
بينما أشار فواز، مهندس إلكترونيات آخر، إلى أن تقلبات التيار الكهربائي المتكررة تتسبب في أعطال مفاجئة مثل وميض الشاشة.
من جهته، أوضح مدير عام شركة “سيرونيكس” المهندس محمد الشيخ أن صيانة الشاشات ضمن الشركة تُجرى برسوم رمزية، والشاشات مكفولة لمدة عام.
وأضاف أن الشركة تقوم بتقسيط الشاشات للموظفين في القطاع العام، حيث يبلغ سعر شاشة بقياس 43 بوصة حوالي 4.6 ملايين ليرة، مع إمكانية دفع دفعة أولى وتقسيط الباقي على 18 شهرًا.
الشيخ أشار إلى أن الشركة تمكنت من الانتقال من مرحلة الخسائر إلى تحقيق أرباح جيدة خلال الفترة الأخيرة.
حيث أبرمت الشركة عقودًا مع جهات حكومية متعددة، بما في ذلك وزارة الدفاع، لتصنيع كراسي ومفروشات خشبية بأرباح تصل إلى 500 مليون ليرة.
وأضاف أن مبيعات الشركة من الشاشات خلال الشهر الماضي بلغت 150 مليون ليرة نقداً، إضافة إلى مبيعات بالتقسيط.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، أكد الشيخ أن “سيرونيكس” تواصل تصنيع منتجات متنوعة لصالح جهات حكومية وخاصة، وتشمل هذه المنتجات شاشات تلفزيون، عدادات مياه، ومنظمات كهربائية، إلى جانب تصنيع منتجات بلاستيكية مثل الكراسي والأدوات المنزلية.
الشركة، التي كانت تعاني من خسائر تقدر بحوالي 400 مليون ليرة حتى يونيو الماضي، استطاعت تحقيق تحول إيجابي في أدائها المالي، حيث تتطلع إلى إبرام عقود جديدة خلال الفترة المقبلة لتعزيز الأرباح.
أثر برس



