لاجئون سوريون يحتجون على خطة هولندا بخصوص إعادتهم إلى بلادهم

احتشد مئات السوريين في مدينة لاهاي للاحتجاج على خطة الحكومة الهولندية الجديدة المتعلقة بإعادة اللاجئين السوريين. وخرج المتظاهرون إلى شوارع العاصمة الهولندية نهاية الأسبوع للتعبير عن رفضهم لقرار الحكومة الذي يسعى إلى تصنيف بعض مناطق سوريا كـ”آمنة” للعودة إليها.
وفقًا لموقع “DutchNews”، تهدف الأحزاب الحاكمة في هولندا إلى تحديد المناطق “الآمنة” بحلول نهاية العام، وذلك كجزء من خطة أوسع تهدف إلى تقليص عدد اللاجئين في البلاد. يُذكر أن السوريين يشكلون النسبة الأكبر من طالبي اللجوء في هولندا، حيث يمثلون نحو 43% من إجمالي اللاجئين الذين وصلوا حتى الآن هذا العام.
ونقل الموقع تصريحات المتظاهرين الذين أكدوا أن سوريا، بجميع مناطقها، لا تزال غير آمنة للعودة. كما حذرت اللجنة الاستشارية المستقلة التابعة للأمم المتحدة حول سوريا من أن البلاد تشهد تدهورًا متزايدًا في الأوضاع الأمنية، ودعت الحكومة الهولندية إلى عدم إعادة اللاجئين.
وفي تعليق من حزب AD.nl، قال المتحدث: “موقفنا واضح؛ لا يمكن اعتبار سوريا دولة آمنة لإعادة اللاجئين إليها في الوقت الحالي.” وتأتي هذه التصريحات متوافقة مع توصيات وزارة الخارجية الهولندية، التي تحذر من السفر إلى سوريا، مشيرة إلى أن التطورات في المنطقة تجعل الوضع غير قابل للتنبؤ.
وبموجب الاتفاق الذي أبرمته الأحزاب الحاكمة في الأسبوع الماضي، تعتزم الحكومة الهولندية إلغاء الإقامة الدائمة للاجئين الجدد، وإعادة تقييم تصاريح الإقامة المؤقتة كل ثلاث سنوات. كما تخطط لإعادة طالبي اللجوء السوريين في حال تم إثبات أن بعض المناطق السورية آمنة.
ومن المقرر أن تقوم وزارة الخارجية بإعداد تقرير رسمي حول الوضع الأمني في سوريا، وهي عملية قد تستغرق وقتًا، لكن الهدف هو استكماله قبل نهاية العام. سيتم إعداد التقرير بشكل مستقل لتقديمه إلى وزارة اللجوء والهجرة، التي ستقرر بناءً عليه السياسات المتعلقة بإعادة اللاجئين. وأوضح وزير الخارجية كاسبر فيلدكامب أن التقرير سيكون موضوعيًا ومُعد بعناية، مؤكدًا عدم مشاركته بشكل مباشر في صياغته.
في وقت سابق من الشهر، أصدرت محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورج قرارًا يقضي بعدم جواز إعادة الأشخاص إلى بلدانهم إذا كانت الأجزاء الآمنة فيها محدودة فقط.
وكالات



