معاريف تتحدث عن أزمة غير مسبوقة بين إيـ.ـران وروسيا.. ما علاقة الهجوم الإسرائيلي؟

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن وسائل الإعلام الإيرانية نشرت مؤخراً سلسلة من مقالات الرأي التي أعربت فيها عن خيبة أمل وانتقادات تجاه العلاقات الاستراتيجية بين إيران وكل من روسيا والصين، خاصة في ظل رد فعلهما المعتدل على الهجوم الإسرائيلي الأخير. هذه الانتقادات استعرضها راز زيميت، الباحث البارز في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) وزميل باحث في مركز أليانس للدراسات الإيرانية بجامعة تل أبيب.
في موقع “الدبلوماسية الإيرانية”، أشار محلل بارز في الشؤون الخارجية إلى أن روسيا من غير المرجح أن تدعم إيران بشكل فعّال عبر تزويدها بأنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك نظام S-300، أو أنها قد تؤجل هذا الدعم لعدة سنوات. وأوضح المحلل أن “روسيا لا تولي اهتمامًا كبيرًا لتحالفات استراتيجية دائمة، وهي مستعدة لتغيير مواقفها بسرعة”.
في سياق مشابه، نشر موقع “تابناك” مقارنة نقدية بين أنظمة الدفاع الجوي الروسية والإيرانية، مشيرًا إلى أن نظام الدفاع الإيراني “باور-373” أثبت كفاءة أكبر من نظيره الروسي S-300 خلال الهجوم الأخير.
بدورها، انتقدت الصحيفة الإصلاحية “هم-ميهن” موقف روسيا والصين تحت عنوان “أين روسيا والصين؟”، مبدية استياءها من ردود فعلهما الباهتة تجاه الهجوم الإسرائيلي، والتي لم تختلف كثيرًا عن ردود الفعل الأوروبية التي اقتصرت على التعبير عن القلق.
المحللون المقتبسون في التقرير أكدوا أن هذا السلوك يعكس أن روسيا والصين تتحركان فقط بناءً على مصالحهما الخاصة، حيث تسعى روسيا، على وجه الخصوص، للحفاظ على علاقاتها مع إسرائيل والدول العربية. وفي هذا السياق، علق أحد المحللين قائلاً: “لا يمكن اعتبار روسيا والصين حليفتين استراتيجيتين لإيران”.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الانتقادات جاءت من وسائل إعلام ترتبط بالجناح الأكثر براغماتية في السياسة الإيرانية، الذي يعبر عادة عن تحفظه إزاء الاعتماد المتزايد لإيران على روسيا والصين، لكنها تعكس أيضًا موقفًا له تأثير كبير حتى في بعض الدوائر السياسية الأخرى داخل إيران.
عربي21



