ماذا تعني خطوة نشر صواريخ “ثاد” الأمريكية في “إسرائيل”؟ إليك كل ما نعرفه
أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء السبت، بأن الولايات المتحدة قررت نشر منظومة “ثاد” (THAAD) المضادة للصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى في الأراضي المحتلة، وذلك تحسبًا لاحتمالات ضربات إيرانية مستقبلية.
ما هو اللافت في هذا الأمر؟
إذا تم نشر هذه الصواريخ الأمريكية في “إسرائيل”، فستكون هذه هي المرة الأولى التي توفر فيها الولايات المتحدة منظومة دفاعية صاروخية مباشرة للدولة العبرية، رغم أنها قدمت مساعدات في تطوير أنظمة مثل “القبة الحديدية” للصواريخ قصيرة المدى، و”مقلاع داوود” للصواريخ متوسطة المدى، و”السهم” للصواريخ بعيدة المدى.
ما هي المشكلة المحتملة؟
تتمثل المشكلة الرئيسية بالنسبة للاحتلال في أن التشغيل والإشراف على نظام “ثاد” لن يكون بيدهم، بل سيتم إدارته من قبل عسكريين أمريكيين.
ماذا قال المسؤولون؟
ذكرت القناة العبرية الـ12 أنه لن يُسمح للجنود الإسرائيليين بتشغيل هذه المنظومة، بل ستخضع لإشراف القوات الأمريكية.
أضافت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن واشنطن لم توافق بعد رسميًا على نقل نظام الصواريخ إلى “إسرائيل”.
وأوضحت شركة “لوكهيد مارتن” المصنعة أن “ثاد” هي “المنظومة الأمريكية الوحيدة المصممة لاعتراض الأهداف داخل وخارج الغلاف الجوي”.
نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول أمريكي قوله إن واشنطن تدرس إمكانية نقل أنظمة الدفاع الجوي “ثاد” إلى “إسرائيل”، ولكن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
ما يميز نظام “ثاد”:
يُعتبر “ثاد” نظامًا متقدمًا لاعتراض الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى في مراحلها النهائية، سواء داخل أو خارج الغلاف الجوي، حيث يبلغ مداه 200 كم وارتفاعه 150 كم، ويصل إلى سرعة تبلغ 8 أضعاف سرعة الصوت.
يعتمد الصاروخ على قوة الضربة لإسقاط الصواريخ الباليستية دون أن يحمل رأسًا حربيًا.
هل يعد النظام الأفضل؟
يرى بعض المتخصصين أن لنظام “ثاد” بعض العيوب، مثل محدودية التغطية وإمكانية إجهاده في حالة الهجمات الكثيفة، كما حدث مع إيران في ضربتين سابقتين تجاه الأراضي المحتلة. بالإضافة إلى أنه يحتاج إلى نصف ساعة لإعادة تزويد كل عربة.
وقد تعرض “ثاد” لانتقادات من قبل خبراء كوريين جنوبيين بعد نشره في بلادهم، حيث أكدوا أنه لا يستطيع تغطية كامل الأراضي الكورية ولا يمكنه التصدي لجميع أنواع صواريخ الجارة الشمالية.
مؤخراً:
أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق من الشهر الجاري أنه استهدف أهدافًا عسكرية مهمة في الأراضي المحتلة باستخدام عشرات الصواريخ.
وأكد في بيانه أن “العملية التي نفذناها تمت بناءً على قرار المجلس الأعلى للأمن القومي ودعم الجيش”، مستهدفًا ثلاث قواعد عسكرية حول تل أبيب.
وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية، نقلاً عن مصدر لم تسمه، أن 80% من الصواريخ الإيرانية أصابت أهدافها.
وفي أبريل الماضي، شنت إيران أول هجوم عسكري مباشر على “إسرائيل”، الذي أطلق عليه “الوعد الصادق”، حيث أطلقت صواريخ ومسيرات من أراضيها ردًا على استهداف الاحتلال للقنصلية الإيرانية في دمشق.
الخلاصة:
يبدو أن الأنظمة الإسرائيلية الثلاثة التي تعاونت الولايات المتحدة على تطويرها لم تتمكن من مواجهة الصواريخ الإيرانية الأخيرة، ومع التهديدات الإيرانية بالرد على أي اعتداء من الاحتلال، فإن “إسرائيل” ترى أن نظام “ثاد” قد يكون الخيار الأمثل لحماية أراضيها.
عربي 21



