الأسعار تتحرك 15 بالمئة خلال أسبوع.. والمتهم أجور النقل

أكد رئيس اتحاد شركات شحن البضائع، صالح كيشور، أن العدوان الإسرائيلي أدى إلى خروج طريق الشحن بين دمشق وبيروت عبر منطقة “المصنع” عن الخدمة، مما أثر سلباً على عمليات النقل والشحن. وأوضح أن الناقلين اضطروا للانتقال إلى معابر العريضة والدبوسية، رغم أن المسافة إلى دمشق عبر هذه المنافذ تصل إلى حوالي 400 كم، بينما كانت المسافة عبر طريق “المصنع” لا تتجاوز 105 كم. وهذا أدى إلى زيادة تكاليف الشحن بنسبة تصل إلى 40%.
وأشار كيشور إلى أن تكاليف التوريدات والشحن في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت كلفة الشحن من ميناء العقبة في الأردن إلى دمشق من 2000 دولار إلى حوالي 4000 دولار للحاوية.
كما أضاف أنه في السوق المحلية، شهدت تكاليف الشحن ارتفاعًا في الأيام الأخيرة، فعلى سبيل المثال، زادت أجرة الشاحنة من اللاذقية إلى دمشق من 10 ملايين ليرة إلى حوالي 13 مليون ليرة، أي بزيادة تقدر بنحو 30%، نتيجة لقلة المحروقات وارتفاع أسعارها في السوق السوداء.
وبرر كيشور تقييم عدد من التجار الذين ربطوا الارتفاعات السعرية الأخيرة بزيادة أجور النقل، موضحًا أن أجور الشحن في منطقة الشرق الأوسط تأثرت بشكل عام بسبب تصاعد الحوادث الأمنية والتوترات، بالإضافة إلى تعطيل بعض الطرق وارتفاع أسعار المحروقات محليًا. ومع ذلك، أشار إلى أن معظم التجار يتجهون لإلقاء اللوم على تكاليف النقل، وهو صحيح جزئياً، إذ تمثل تكاليف الشحن نسبة صغيرة من إجمالي قيمة البضائع، حيث يمكن أن تنخفض النسبة إلى حوالي 3%.
ولفت إلى أن الكثير من السلع التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار هي منتجات محلية، خصوصًا المواد الغذائية، وبالتالي فإن تكاليف الشحن ليست السبب الرئيسي وراء تلك الزيادات السعرية، وهو ما يعتبر حجة غير دقيقة.
كما سجلت الأسعار ارتفاعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، حيث أكدت جمعية حماية المستهلك أن الزيادة وصلت إلى حوالي 15% خلال الأسبوع الأخير، بشكل غير مبرر. وأشارت إلى أن بعض التجار قاموا باحتكار السلع وتقنين عرضها والتلاعب بالأسعار، رغم عدم تغير عدد إجازات الاستيراد أو صكوك الأسعار التي تصدرها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، والتي لا تزال تتراوح بين 30-50 إجازة أسبوعيًا.
وأكدت الجهات الرسمية أنه لا يوجد نقص في توريدات البضائع والسلع الأساسية، وأن جميع المواد الأساسية متوفرة في السوق المحلية، مما يعني أن ارتفاع الأسعار يعود إلى حالات الاحتكار واستغلال الظروف.
الوطن



