ثمن وجبة سريعة يعادل 1.5 كغ فروج.. أسعار الشاورما لم تنخفض!

على الرغم من انخفاض أسعار الدجاج ومكوناته، إلا أن أسعار الوجبات السريعة، بما في ذلك الشاورما والأطعمة الأخرى التي تعتمد على الدجاج كمكون أساسي، لا تزال مرتفعة للغاية. يتساءل المستهلكون عن الأسباب وراء ذلك، دون الحصول على إجابات واضحة. على سبيل المثال، تصل أسعار بعض الوجبات إلى 50 ألف ليرة، بينما لا يتجاوز سعر كيلو الدجاج 30 ألف ليرة. وعلى الرغم من شعبية الشاورما، لم تنخفض أسعارها؛ حيث تباع السندويشة في بعض المحلات بأكثر من 20 ألف ليرة، بينما تباع في محلات أخرى بأسعار أقل ولكن بحجم ووزن أقل، حيث يصل السعر إلى 15 ألف ليرة أحيانًا.
يتساءل الناس كلما انخفض سعر الدجاج: لماذا لا تنخفض معه أسعار الوجبات السريعة والشاورما؟ في هذا السياق، يؤكد عبد الرزاق حبزة، أمين سر جمعية حماية المستهلك، أن هناك سببين رئيسيين وراء ارتفاع هذه الأسعار. الأول هو أن أصحاب المحلات لا يحصلون على مخصصاتهم من مصادر الطاقة، خاصة الغاز الصناعي، مما يضطرهم لشرائه من السوق السوداء بأسعار مرتفعة. أما الثاني، فهو ارتفاع أجور العمالة وعدم استقرارها، وكلاهما يقعان ضمن مسؤوليات الجهات الرسمية. كما يشير حبزة إلى أن بعض البائعين يبالغون في الأسعار بسبب جشعهم وعدم رضاهم عن الأرباح الحالية.
حبزة يتساءل أيضًا: كيف يمكن لصاحب محل شاورما كان يبيع السندويشة بسعر 20 أو 25 ألف ليرة، أن يبيعها الآن بـ 13 أو 14 ألف ليرة؟ فبعض أصحاب المحلات يشعرون بالخسارة إذا باعوا بأسعار أقل، رغم أن ذلك قد لا يعكس الواقع. وقد قامت جمعية حماية المستهلك بحملات سابقة ضد بائعي الدجاج والشاورما، مما أدى إلى تحقيق نتائج إيجابية في مراقبة الأسعار.
أما من جانب الحكومة، فيشير حبزة إلى أن العديد من أصحاب المحلات قدموا شكاوى بشأن عدم حصولهم على كميات كافية من الغاز الصناعي، مما يضطرهم أحيانًا لاستخدام الغاز المنزلي، وهو ما يعد مخالفة تموينية. ورغم وجود نشرات أسبوعية تحدد أسعار الدجاج ومكوناته، إلا أن بعض البائعين لا يلتزمون بها.
بالإضافة إلى ذلك، هناك أصحاب محلات يقومون بإضافة مكونات غير مناسبة في الشاورما، مثل جلود الدجاج، ولا يلتزمون بالأبعاد المحددة لسيخ الشاورما، مما يؤدي إلى تلف اللحوم.
بشكل عام، هناك العديد من المخالفات في الأسعار والممارسات التجارية، ورغم أن بعض أصحاب المطاعم يتحملون تكاليف إضافية، إلا أن ذلك لا يبرر ارتفاع الأسعار. ومن الضروري إجراء حملات رقابية جديدة للتأكد من التزام المطاعم بالشروط المحددة، بما في ذلك الأسعار والنظافة.
البعث



