ارتفاع معدلات النوبات القلبية بين الشباب.. أربعة أسباب محتملة!

أظهرت دراسات حديثة ارتفاعًا ملحوظًا في حالات النوبات القلبية بين الشباب في الولايات المتحدة.
وفقًا لبيانات المركز الوطني لإحصاءات الصحة، ازداد عدد البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا والذين عانوا من نوبة قلبية بين عامي 2019 والعام الماضي.
يحاول الأطباء والباحثون فهم أسباب هذه الزيادة الكبيرة، وقد حددوا أربعة عوامل رئيسية محتملة، أبرزها زيادة معدلات السمنة بين الشباب.
ويشير أندرو موران، طبيب القلب وعالم الأوبئة في جامعة كولومبيا، في مقابلة مع موقع “ياهو لايف”، إلى أن “منحنى الزيادة في السمنة أشد بكثير لدى الشباب مقارنة بالبالغين الأكبر سنًا”. يرتبط هذا الاتجاه بالتغيرات في نمط الحياة والعادات الغذائية، حيث أصبحت الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي للكثيرين.
كما أن الأنظمة الغذائية غير الصحية وأنماط الحياة الأكثر خمولًا تسهم في تطور ما وصفته أستاذة أمراض القلب بايري ميرز بـ”وباء السمنة السكري”، مشيرة إلى الزيادة المتزامنة في معدلات السمنة والسكري، والتي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يضعف القلب ويتسبب في تلف الأوعية الدموية.
العامل الثاني الذي يثير اهتمام الباحثين هو تأثير جائحة كوفيد-19 على صحة القلب.
فقد أظهرت الدراسات أن فيروس كورونا يمكن أن يلحق ضررًا بالقلب والجهاز القلبي الوعائي، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
وخلال العامين الأولين من الجائحة، شهدت نسبة وفيات النوبات القلبية بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 عامًا زيادة بنسبة 30%، مما يشير إلى الآثار طويلة الأمد للفيروس حتى على الفئات العمرية الأصغر سنًا.
العامل الثالث المحتمل هو إهمال الرعاية الصحية الوقائية.
إذ يلاحظ الخبراء أن الرجال الشباب بشكل خاص قد يكونون بعيدين عن نطاق الرعاية الصحية الوقائية، مما يعني أنهم لا يدركون إصابتهم بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري حتى تتفاقم حالتهم.
وأخيرًا، تظهر عوامل الخطر الخاصة بالنساء الشابات، بما في ذلك زيادة معدلات التدخين والتدخين الإلكتروني، بالإضافة إلى التوتر المرتبط بوسائل التواصل الاجتماعي، الذي يؤثر على الدورة الشهرية ومستويات الهرمونات، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
الحرة



