محافظة حلب تكتشف تقصير بلدية حلب “فجأة” .. ما سر قرار مجلس المحافظة الأخير؟

تُعتبر مدينة حلب من أعرق المدن التاريخية، حيث تمتاز بموقع استراتيجي وتاريخ حافل منذ الألفية الثانية قبل الميلاد. تعاقبت عليها حضارات عديدة مثل الحيثيين والآشوريين والعرب والمغول والمماليك والعثمانيين. ومع مرور الزمن، ظلت حلب مركزًا حضاريًا وتجارياً مهماً.
لكن خلال السنوات الأخيرة، وتحديدًا بعد اندلاع الأزمة السورية، عانت المدينة من دمار كبير جراء الحرب، حيث تعرضت للقصف والتدمير على يد مسلحين متطرفين رفضوا انحيازها إلى الدولة السورية.
تعرض سكان المدينة لهجمات عشوائية استهدفت منازلهم وأحيائهم، مما تسبب في معاناة طويلة دامت لسنوات.
ماذا حدث بعد تحرير حلب؟
في أواخر عام 2016، تمكن الجيش السوري من تحرير المدينة بالكامل، ولكن رغم هذه التضحيات الكبيرة، لم ترتقِ الخدمات المقدمة إلى مستوى توقعات السكان.
حلب لا تزال تعاني من نقص في المياه والكهرباء، وازدهار تجارة “الأمبيرات”، وانتشار الفساد وفوضى السلاح.
حادثة مجلس مدينة حلب
في الآونة الأخيرة، أُثير جدل كبير حول أداء مجلس مدينة حلب، خصوصاً بعد تسريب خبر يقترح إعفاء رئيس مجلس المدينة، معد المدلجي، بسبب “ضعف الأداء وانتشار مخالفات البناء وسوء حالة النظافة”.
وعلى الرغم من أن المدلجي شغل هذا المنصب منذ عام 2018، إلا أن توقيت التسريب أثار تساؤلات كثيرة حول مدى جدية هذا القرار ودوافعه الحقيقية.
هل القرار في محله؟
بينما يتفق الجميع على أن هناك تقصيرًا في أداء المسؤولين، يطرح المتابعون تساؤلات حول سبب عدم محاسبة المدلجي على عدة حوادث سابقة، مثل انهيار الأبنية المخالفة في حي الصالحين وحي الفردوس، والتي أودت بحياة عشرات الأبرياء.
كما أن هناك تساؤلات حول تعامل المجلس مع الفساد وانتشار المخالفات في المدينة على مدى سنوات.
دلالة التوقيت
يعتقد بعض المتابعين أن توقيت طرح هذا الاقتراح ربما يرتبط بشائعات ترشيح المدلجي ومسؤولين آخرين لمناصب وزارية في الحكومة المقبلة، وهو ما يثير شكوكًا حول خلفيات القرار.
هل هذه هي حلب التي ضحينا من أجلها؟
تظل حلب مدينة عظيمة قدمت الكثير من التضحيات، ولكن واقعها الحالي لا يعكس مكانتها التاريخية أو حجم التضحيات التي بذلها أهلها. يبقى السؤال: هل يمكن تحسين حال المدينة بمحاسبة المسؤولين وتعيين قيادات تليق بحجم التضحيات؟
الخبر



