سيناريو مرعب في حال نشوب حرب نووية بين روسيا وأمريكا.. هذا ما سيحدث

نشر موقع “نيوز ري” تقريرًا تناول فيه “تأثيرات الحرب النووية المحتملة بين روسيا والولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية تخطط لدراسة تداعيات الانفجارات النووية على روسيا وأوروبا. هذه الدراسة تأتي في ظل تصاعد الحديث الغربي حول إمكانية اندلاع حرب عالمية بعد بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مع استمرار كل من روسيا والولايات المتحدة في تحديث عقائدهما النووية.
وأشار التقرير، الذي ترجمته “عربي21″، إلى أن البنتاغون قدم طلبًا لتحديث برنامج “أجري شوك”، وهو برنامج يستخدم لتقييم تأثير الأسلحة النووية على القطاع الزراعي. الشركة التي ستتولى تنفيذ هذا المشروع هي “تيرا أناليتيكس” من ولاية كولورادو، وستقوم بتوسيع نطاق البرنامج ليشمل دول أوروبا الشرقية والغرب الروسي.
لم يُفصح التقرير عن الدولة التي ستتلقى الضربة الافتراضية، ولكن البنتاغون يعتزم دراسة الآثار المتوقعة لأي ضربة نووية، إضافةً إلى دراسة الحوادث المحتملة في المحطات النووية والتسريبات.
وأوضح التقرير أن تكلفة العقد تبلغ 34 مليون دولار، وسيتم تنفيذه تحت إشراف الهيئة الهندسية للجيش الأمريكي. ويعتمد المتخصصون في “تيرا أناليتيكس” على مركز الحواسيب الفائقة التابع لوزارة الدفاع في ميسيسيبي لإجراء البحوث المتعلقة بهذا المشروع.
في تصريح للخبير النووي أليكسي أنبيلوغوف، ذكر أن الولايات المتحدة تعود إلى نهج الردع النووي التقليدي، معتبرًا أن تحديث “أجري شوك” هو جزء من هذا المسعى. وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل أيضًا على تقييم التأثيرات المحتملة على الصناعات والقدرات الديموغرافية والصحية.
وأضاف الموقع أن التصريحات الغربية حول احتمال نشوب حرب نووية زادت بشكل ملحوظ بعد بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. وفي يناير 2023، حركت “مجلة العلماء الذريين” الأمريكية “ساعة يوم القيامة” لتصبح 90 ثانية قبل منتصف الليل، مما يعكس المخاطر المتزايدة للحرب النووية.
وفي صيف 2024، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن خطط لتعديل الاستراتيجية النووية للولايات المتحدة، بهدف توسيع الترسانة النووية لردع روسيا والصين وكوريا الشمالية. ووفقًا لمجلة “ذي إيكونوميست”، بدأت الولايات المتحدة بالفعل التحضير لتوسيع قدراتها النووية، وهو أمر قد يحدث بعد انتهاء معاهدة “ستارت” في عام 2026.
ويرى أنبيلوغوف أن الولايات ال
متحدة
قد تعيد النظر في استراتيجيتها النووية بحلول عام 2025، وربما مع إدارة جديدة، مؤكدًا أن الاستراتيجية الجديدة ستأخذ في الاعتبار القدرات الروسية، بما في ذلك الأسلحة الفرط صوتية.
في سياق متصل، أشار التقرير إلى أن منظمة “معهد مستقبل الحياة” قد أعدت نموذجًا لحرب نووية شاملة نُشر في مجلة “تايم”، حيث أوضح أن الغواصات الأمريكية ستطلق صواريخها على روسيا، التي سترد بضربات مشابهة على الولايات المتحدة. ويشير السيناريو إلى أن الهجمات ستسبب موجات انفجار مدمرة وانبعاثات كارثية مثل “الشتاء النووي”، ما قد يؤدي إلى مقتل أكثر من 5 مليارات شخص.
وأخيرًا، أضاف التقرير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد في مناسبات مختلفة استعداد بلاده للحرب النووية، مشيرًا إلى احتمالية تعديل العقيدة النووية الروسية لمواجهة التطورات الجديدة في الغرب، لكن دون تفكير في ضربة استباقية.
الخبير أليكسي أنبيلوغوف اختتم تصريحاته بأن استخدام الأسلحة النووية لا يزال غير مرجح في الوقت الحالي، حيث لم يصل الصراع بين روسيا والغرب إلى مستوى من التصعيد قد يؤدي إلى استخدام هذه الأسلحة الفتاكة



