صحة و جمال

ما الذي يفسر شعور الإنسان بالدغدغة؟ وأي أجزاء الجسم الأكثر حساسية؟

تشير العديد من المصادر التاريخية إلى أن الدغدغة كانت تُستخدم في الماضي كوسيلة للتعذيب.
واليوم، تعد ظاهرة الدغدغة موضوعاً غامضاً يحظى باهتمام الباحثين لفهم أسبابها وكيفية تأثيرها على الإنسان.
نشر موقع “Popular Science” تقريراً تناول فيه الأسباب التي تفسر شعور الإنسان بالدغدغة.
أوضح التقرير أن هناك أنواعاً مختلفة من اللمسات التي يتعرض لها الإنسان، لكن الدغدغة تتميز بكونها اللمسة الوحيدة التي تُثير الضحك بشكل لا يمكن التحكم به.
لماذا نشعر بالدغدغة؟ ساندرا برولس، طالبة دكتوراه في علم الأعصاب في ألمانيا، تشير إلى أن الدغدغة هي استجابة فريدة من نوعها، وتستمر العديد من الأسئلة المتعلقة بها دون إجابة واضحة.
ومع ذلك، توصل العلماء إلى بعض الفرضيات حول أسباب حساسيتنا للدغدغة، حيث يُعتقد أنها قد تكون آلية دفاعية لحماية أجزاء الجسم الحساسة.
ورغم أن بعض العلماء يشككون في هذه النظرية، إلا أن هناك اتفاقاً على أن الدغدغة تساهم في تعزيز التواصل الاجتماعي.
مثل القردة العليا والفئران، التي تظهر استجابة مشابهة للدغدغة، ما يدل على أن الدغدغة قد تكون وسيلة للترابط بين الثدييات الاجتماعية.
الأقدام ليست الأكثر عرضة للخطر ولكنها الأكثر حساسية يلاحظ الكثيرون أن باطن الأقدام يعدّ من أكثر المناطق حساسية للدغدغة، لكن هذه المنطقة ليست الأكثر عرضة للخطر أو بحاجة للحماية، ما يعزز فكرة أن الدغدغة ترتبط بالمرح والتفاعل الاجتماعي أكثر من كونها آلية دفاعية بحتة.
الدغدغة والمزاج يلعب المزاج دوراً مهماً في استجابة الشخص للدغدغة. فعندما يكون الإنسان في حالة مزاجية إيجابية، يكون أكثر عرضة للشعور بالدغدغة. أما في حالة التوتر أو القلق، فتقل الحساسية لهذا الشعور.
اللافت أيضاً أن الدغدغة لا تحدث إلا في سياقات اجتماعية، لذلك لا يمكن لأي شخص دغدغة نفسه.
كيف تتفاعل الدماغ مع الدغدغة؟ أظهرت دراسات أجريت على الفئران أن مناطق معينة في الدماغ تنشط أثناء التعرض للدغدغة، بما في ذلك المناطق المسؤولة عن اللعب، والاستجابة للمس، والقتال أو الهروب، والمشاعر مثل اللوزة والقشرة الحزامية الأمامية.
ازدواجية المشاعر قد يظهر شعور مزدوج من الخوف والمرح عند التعرّض للدغدغة، إذ يمكن للشخص أن يخاف من اللحظة المتوقعة للدغدغة، لكنه يعود لمزيد من المرح والضحك بعد ذلك، تماماً كما قد يشعر أحدهم أثناء انتظار دخول منزل مرعب أو مشاهدة فيلم مخيف.
الدغدغة: من المتعة إلى التعذيب رغم أن الدغدغة تعتبر نشاطاً مبهجاً في الغالب، إلا أنها يمكن أن تتحول إلى تعذيب إذا خرجت عن سياقها المرح، كما كانت تُستخدم في الماضي كشكل من أشكال التعذيب.
ورغم أن العديد من جوانب الدغدغة لا تزال غير مفهومة تماماً، يرى العلماء أن البحث في هذا المجال قد يساعد في كشف المزيد من الأسرار عن التفاعل الاجتماعي والآليات العصبية التي تحكم مشاعر الفرح والمتعة لدى البشر.
عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى