اقتصاد

هل من الممكن أن يعود الدولار في سورية إلى 50 ليرة؟

ناقش الخبير الاقتصادي جورج خزام إمكانية عودة سعر صرف الليرة السورية إلى 50 ليرة مقابل الدولار، مؤكداً في منشوراته على “فيسبوك” أن هذا الأمر مستحيل في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وأوضح خزام أن متوسط الرواتب والأجور في سورية يبلغ حوالي 300 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نحو 20 دولاراً فقط، وبالتالي، إذا عاد سعر الصرف إلى 50 ليرة، سيصبح الراتب حوالي 6 آلاف دولار، وهو أمر سيؤدي إلى زيادة هائلة في تكاليف الإنتاج ويجعل التصدير غير ممكن، مما سيؤدي إلى سيطرة الواردات على السوق.
وأشار الخبير إلى أن السيناريو الأكثر واقعية هو عودة سعر الصرف إلى حوالي 1500 ليرة سورية في حال تم حذف صفر من العملة وتعديل الرواتب والأسعار بما يتناسب مع هذا الإجراء.
لكنه شدد على أن هذا يتطلب من المصرف المركزي اتباع سياسة نقدية قائمة على اقتصاد السوق الحر، كما هو الحال في دول الخليج وأوروبا، حيث يتحرك الاقتصاد بحرية مع تدفق الأموال والبضائع.
وأضاف خزام أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب التركيز على زيادة الإنتاج المحلي القابل للتصدير وتقليل الواردات، بالإضافة إلى إلغاء تجريم التعامل بالدولار، مما يعزز من عودة رؤوس الأموال وزيادة تدفق العملة الصعبة.
وفي حال تطبيق هذه السياسة بشكل صحيح، يمكن أن يثبت سعر صرف الدولار عند 1500 ليرة سورية، مع إمكانية انخفاض الأسعار تدريجيًا.
وفي منشور آخر، تطرق خزام إلى فكرة حذف صفر واحد من العملة دون الحاجة إلى سحب جميع الأوراق النقدية القديمة من التداول، موضحاً أن التعامل يمكن أن يستمر بالأوراق الحالية مع تعديل الأسعار لتتناسب مع القيمة الجديدة للعملة.
وأكد أن هذه الخطوة قد تساهم في تسهيل عملية تداول النقود، لكنها ليست حلاً كاملاً لمشكلة التضخم.
وأكد الخبير أن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على القوة الشرائية لليرة السورية أمام الدولار، مشددًا على أهمية تبني سياسة اقتصادية تعزز الإنتاج المحلي والصادرات، مع تحرير الأسواق من القيود المفروضة على حركة الأموال والبضائع.
كيو ستريت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى