وزير الصناعة السوري: تمويل روسي لإنقاذ الصناعات الغذائية من براثن الحرب والحصار

أعلنت وزارة الصناعة السورية عن فتح باب التسجيل أمام الشركات الوطنية للانضمام إلى “المشروع الريادي لتنشيط قطاع الصناعات الزراعية”، الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، بتمويل من روسيا الاتحادية.
وأوضح وزير الصناعة السوري في حكومة تصريف الأعمال، عبد القادر جوخدار، أن “الحكومة تسعى لإعادة تنشيط قطاع الصناعات الغذائية ضمن استراتيجيتها لإحياء هذا القطاع الذي عانى من تدمير كبير بسبب سنوات الحرب، إضافةً إلى التحديات التي فرضها الحصار الاقتصادي”.
وأضاف في تصريح لـ”سبوتنيك” أن “المشروع يهدف إلى تعزيز قطاع الصناعات الغذائية عبر وضع استراتيجيات وخطط عملية لتطوير الشركات، وتنفيذها وفق معايير محددة لتحسين الجودة والإنتاجية وتعزيز التسويق وإدارة الجودة والشراكات المحلية والدولية”.
يشمل المشروع الصناعات الزراعية المتنوعة مثل الألبان والأجبان والفواكه والخضروات وزيت الزيتون وصناعة القطن والنسيج، حيث ستقوم الإدارة بإعداد برامج لتطوير القدرات وتعزيز الابتكار في الشركات الغذائية.
وسيتولى الفريق الفني للمشروع تحسين أداء الشركات المنضوية من خلال الدعم المباشر ومتابعة أعمالها ميدانيًا بمساعدة خبراء محليين ودوليين وفقًا لتخصص كل شركة.
وأكد جوخدار أن “المشروع سيساهم في تحقيق تقدم ملحوظ في الإنتاج وتحسين الجودة وتعزيز تنافسية المنتجات السورية في الأسواق من خلال تقوية القدرات الفنية في هذا المجال”.
وأضاف أن “الحكومة تعمل على تعزيز التعاون الاستراتيجي مع روسيا الاتحادية وتنفيذ الاتفاقيات الثنائية والمشاريع المشتركة، وزيادة التعاون الاقتصادي وتعزيز الاستثمارات المتبادلة”.
وأشار أيضًا إلى أن هذا المشروع يعد الأول من نوعه بعد المشاريع السابقة التي كانت تركز على الاستجابة الإنسانية لاحتياجات المواطنين الأساسية، مثل الصحة والغذاء والتعليم.
ويتوقع أن يساهم المشروع في تحسين جاهزية التصدير وتطوير استراتيجياته، وزيادة كفاءة العمليات اللوجستية والتعبئة والتغليف، وتطوير العلامة التجارية، مع تحديد حجم التمويل بناءً على اختصاص كل شركة مشاركة.
وفقا للإحصاءات الرسمية، يوجد 23 شركة في القطاع العام وأكثر من 60 شركة خاصة تعمل في قطاع الغذاء، التي تسهم بنحو 8% من القوى العاملة النشطة في البلاد.
سبوتنيك عربي



