ضوء أزرق في سماء سورية يثير ضجة لا تنتهي.. نيزك أم شيء أخر؟

أكد الدكتور محمد العصيري، رئيس الجمعية الفلكية السورية، أن “النيزك المتفجر” الذي شوهد ليلة الجمعة الماضية احترق وتفتت في الطبقات العليا من الغلاف الجوي، ولم تسجل أي تقارير عن سقوط بقايا منه على سطح الأرض.
وفي تصريح لموقع “الوطن أون لاين”، أوضح العصيري أن النيزك كان صغيرًا وسريعًا، مما حال دون تمكن العلماء من التنبؤ به مسبقاً.
وأضاف أن احتراقه في الغلاف الجوي العلوي يعني أنه لا يشكل تهديدًا للتكنولوجيا أو الأقمار الصناعية.
وأشار العصيري إلى احتمال أن يكون النيزك ذو أصل صناعي، خصوصاً أنه تزامن مع إطلاق شركة “سبيس إكس” الأميركية لصاروخ “فالكون 9″، الذي كان يحمل مجموعة من الأقمار التجسسية.
وأكد أن النيزك سيخضع لدراسة لتحديد ما إذا كان طبيعياً أو اصطناعياً، وهي عملية تستغرق عادةً بضعة أيام.
وفي حال تبين أن النيزك ناتج عن بقايا انفجار صاروخ “فالكون 9″، فإن الشركة قد تتحمل مسؤولية تجاوز معايير السلامة الدولية في إطلاقها للمهمات الفضائية.
كما أشار العصيري إلى وجود منظمة دولية متخصصة في رصد الأجرام السماوية التي تتنبأ بالكويكبات، لكن النيزك الذي مر كان مفاجئاً نظراً لانشغال العلماء بمتابعة حادثة سقوط نيزك آخر في الفلبين يوم الخميس الماضي.
واختتم العصيري بالقول إن التكنولوجيا المتاحة حالياً غير كافية لتتبع جميع الأجرام السماوية الصغيرة، حيث تحتاج مثل هذه العمليات إلى تليسكوبات متخصصة.
كما نفى وجود أي علاقة بين “النيزك المتفجر” والزلازل التي ضربت تركيا وشمال سورية صباح السبت، مشيراً إلى أن الزلزال نجم عن نشاط على نفس الفالق الأرضي الذي شهد زلزال شباط 2023، وهو جزء من الهزات الارتدادية المستمرة.
الوطن



