اخبار سريعة

اقتصاديون: تدهور القطاع الزراعي سيحول سوريا إلى إلى دولة مستوردة للبندورة

أعلنت جمعية حماية المستهلك عن تحول كبير في قطاع الزراعة في الساحل السوري، حيث تخلّى نحو 90% من المزارعين عن زراعة البندورة. هذا التطور يثير القلق من احتمال تحول سوريا من دولة مصدرة للبندورة إلى دولة مستوردة لها. وفي تصريحات لموقع “كيو بزنس”، أوضح أمين سر الجمعية، عبد الرزاق خبزة، أن غياب الدعم الحكومي للمزارعين، بما في ذلك نقص المازوت والأسمدة والمبيدات، إلى جانب ارتفاع تكاليف اليد العاملة، هو السبب الرئيسي وراء تراجع زراعة البندورة.

وأشار خبزة إلى أن أجور اليد العاملة، التي تتراوح بين 120 و130 ألف ليرة سورية للقطاف والأعمال الزراعية، تزيد من الضغوط المالية على المزارعين، مما يدفعهم للتخلي عن زراعة العديد من المحاصيل لتجنب الخسائر. نتيجة لذلك، بدأ المزارعون في الساحل السوري بالتحول إلى زراعة الموز، الذي يعتبر أقل تكلفة وأكثر استقرارًا من حيث الأرباح.

وحذر خبزة من أنه إذا استمرت هذه الأوضاع، فقد تجد سوريا نفسها في السنوات المقبلة كدولة مستوردة للبندورة، مما يعكس تدهورًا في القطاع الزراعي. وفي هذا السياق، أشار رئيس اتحاد الفلاحين في اللاذقية، أديب محفوض، إلى أن المحافظة قد تشهد غيابًا تامًا للبندورة في الأسواق خلال السنوات القادمة بسبب توجه الفلاحين إلى زراعات أقل تكلفة مثل الموز والأشجار الاستوائية.

وأكد محفوض أن معظم الخضروات المتاحة في أسواق اللاذقية حاليًا تأتي من محافظات أخرى مثل درعا ودمشق وحماة، نتيجة لارتفاع تكاليف زراعة البندورة والخسائر المتكررة التي يتعرض لها المزارعون.

القطاع الزراعي في سوريا، الذي يُعتبر من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، شهد تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة نتيجة الأزمات المستمرة ونقص الموارد وتراجع الإنتاج. كما أدى غياب الدعم الحكومي إلى انخفاض كبير في الإنتاج الزراعي، وزيادة الاعتماد على حلول بدائية مثل استخدام الحمير والبغال في الأعمال الزراعية بسبب نقص الوقود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى