تحذيرات من ثوران “أخطر بركان” في أوروبا
يعيش الآلاف من سكان منطقة كامبو فليغري، القريبة من نابولي في إيطاليا، في حالة من القلق الدائم بسبب تهديد بركاني كبير.
يشهد البركان النشط في المنطقة، التي تعرف بـ”الحقول الفليغرية”، تزايداً في الزلازل والتشققات الأرضية، مما دفع الخبراء إلى تحذير من احتمال حدوث ثوران وشيك قد يكون كارثياً، حسبما أفادت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
يُعتقد أن هذا البركان، الذي ارتبط بأحد أعنف الثورات البركانية في تاريخ أوروبا قبل آلاف السنين، يقع في منطقة تعرف بالمنطقة الحمراء في كامبو فليغري المنطقة مليئة بآثار عمرها 2000 عام واهتزازات أرضية متكررة.
سكان المناطق المحيطة، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”، يستعدون لاحتمال حدوث زلزال كبير أو حتى ثوران بركاني، حيث يخشى بعض الخبراء أن يكون هذا الحدث مدمراً بشكل خطير.
يعيش حوالي 485 ألف شخص في منطقة الخطر، ويقترح بعض الخبراء الأكثر تشاؤماً النظر في إمكانية إعادة توطينهم، مما يضع السكان أمام خيار صعب بين البقاء في المنطقة أو مغادرتها.
في تطور آخر، أعلنت السلطات الآيسلندية عن ثوران بركاني جديد يوم الخميس في شبه جزيرة ريكيانيس، جنوب غرب البلاد. هذا هو سادس ثوران بركاني تشهده آيسلندا منذ ديسمبر.
على الرغم من عدم وجود مؤشرات واضحة على ثوران وشيك، فإن الأحداث البركانية قد تكون غير متوقعة، خاصة في ظل وجود دورة زلازل بركانية جديدة وارتفاع الأرض بمقدار 2 سم في الشهر.
من جهة أخرى، يحذر عدد من العلماء، بما فيهم الباحث جوزيبي ماسترو لورينزو من المعهد الوطني الإيطالي للجيولوجيا والبراكين (INGV)، من احتمال حدوث نقطة تحول خطيرة.
لورينزو، الذي ينتقد معهد بحثه لعدم جدية التعامل مع التهديد، يصف سيناريوهات أسوأ يمكن أن تشمل شقوق عميقة في الأرض تطلق سحابة من الغاز السام والرماد.
في تصريح لصحيفة “واشنطن بوست”، قال لورينزو: “حتى الانفجار الأصغر يمكن أن يدمر بالكامل المنطقة الحضرية في نابولي التي تضم 3 ملايين نسمة.”
وأضاف، وهو يشير إلى فوهة بركانية ضخمة تكونت خلال آخر ثوران كبير في عام 1538: “يمكن أن يتحرر الضغط بشكل يشبه انفجار قنبلة.”
الحرة



