توقعات بأن يكون 2024 العام الأشد حرارة في التاريخ
بعد أن سجل شهر تموز الماضي أعلى درجة حرارة عالمية على الإطلاق للشهر الرابع عشر على التوالي، تتوقع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة أن يكون عام 2024 من بين الأكثر سخونة على مر العصور، أو قد يكون الأكثر سخونة على الإطلاق، وفقاً لشبكة “إن بي سي نيوز” الأميركية.
أعلنت الوكالة في مؤتمرها الصحفي الشهري حول المناخ أن هناك احتمالية بنسبة 77% أن يكون هذا العام الأكثر سخونة في تاريخ تسجيل درجات الحرارة، وبنسبة 100% أن يكون من بين السنوات الخمس الأكثر سخونة على الإطلاق.
ذكرت “إن بي سي نيوز” أن كارين غليسون، رئيسة قسم الرصد بالمراكز الوطنية لمعلومات البيئة التابعة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، قالت إن حوالي 20% من سطح اليابسة في العالم شهد درجات حرارة قياسية في يوليو الماضي.
وأشارت غليسون إلى أن درجات الحرارة العالمية في الشهر الماضي كانت قريبة جداً من مستويات يوليو 2023، حيث سجلت أوروبا وأفريقيا وآسيا أعلى درجات حرارة على الإطلاق، بينما جاءت أميركا الشمالية في المرتبة الثانية.
وأكد الباحثون الذين يتابعون درجات الحرارة الاستثنائية أن حرق الوقود الأحفوري هو السبب الرئيسي لارتفاع درجات الحرارة، مما يعني أن هذا الاتجاه من المحتمل أن يستمر حتى يتم تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
في الوقت نفسه، عززت ظاهرة “النينو” الطبيعية من ارتفاع درجات الحرارة خلال الفترة الأخيرة، حسبما أفادت “إن بي سي نيوز”. ومع ذلك، بدأ تأثير “النينو” في التراجع، وقد نشهد قريباً ظاهرة “لا نينا”.
قال براد بوغ، عالم الأرصاد الجوية في مركز التنبؤ بالمناخ التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إن هناك احتمالاً بنحو 70% لتطور “لا نينا” خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، وربما نوفمبر.
ظاهرة “لا نينا” هي حالة مناخية تحدث في المحيط الهادئ، تتميز بانخفاض درجة حرارة سطح المياه في المنطقة المركزية والشرقية من المحيط، وهي عكس “النينو” الذي يسبب ارتفاع درجة حرارة المياه في نفس المنطقة، بحسب موقع “طقس العرب”.
ترتبط “لا نينا” عادة بانخفاض درجات الحرارة العالمية، لكنها قد تؤدي إلى زيادة النشاط الأعاصيري في الأطلسي، مما يثير القلق خلال موسم العواصف الاستوائية النشطة.
وأضاف بوغ أن “لا نينا” يمكن أن تؤدي أيضاً إلى شتاء رطب في شمال غرب المحيط الهادئ وظروف جافة في الجنوب الغربي، مما قد يعيد الجفاف إلى تلك المناطق.
الحرة



