ظاهرة مقلقة تحدث في الخليج العربي.. الطقس وصل ببعض مناطقه لمستويات خطرة والمشكلة ليست في الحرارة فقط

شهدت منطقة الخليج العربي مؤخرًا ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة والرطوبة، مما أثار مخاوف بشأن تأثير هذا التداخل على حياة البشر في بعض المناطق.
ويُعزى هذا الارتفاع إلى وجود “قبة حرارية” شديدة الضغط فوق منطقة الخليج، إضافة إلى أن مياه الخليج تُعد من بين الأكثر حرارة في العالم كما أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يسهم في تفاقم هذه الظاهرة.
تحدث “القبة الحرارية” عندما يحبس الضغط العالي الحرارة في مكان واحد لفترات طويلة، مما يؤدي إلى تراكم الحرارة كما يحدث عند تغطية القدر، ويمكن أن يستمر هذا الوضع لعدة أيام أو حتى أسابيع.
لكن المشكلة لا تكمن فقط في ارتفاع درجات الحرارة، بل في التقاء هذه الحرارة مع رطوبة مرتفعة، مما يزيد من شعور الإنسان بالحرارة ويؤدي إلى تأثيرات خطيرة على الصحة.
في بعض المناطق الخليجية، ارتفع مؤشر الشعور بالحرارة، الذي يدمج بين الحرارة والرطوبة، إلى مستويات غير مسبوقة تراوحت بين 60 و65 درجة مئوية.
على سبيل المثال، في مطار الخليج الفارسي الدولي في عسلوية بإيران، ارتفعت درجة الحرارة إلى 42 درجة مئوية، لكن مؤشر الشعور بالحرارة بلغ 65 درجة مئوية.
وفي دبي، وصلت الحرارة إلى 45 درجة مئوية، بينما سجل مؤشر الشعور بالحرارة 62 درجة مئوية. كما شهدت أبو ظبي وخصب في عمان مؤشرات حرارة مرتفعة تجاوزت 60 درجة مئوية.
وتعزى هذه الزيادة في مؤشر الحرارة إلى ارتفاع الرطوبة الشديد، الناتج عن درجات حرارة المياه المرتفعة في الخليج العربي، حيث تصل حرارة سطح البحر إلى 35 درجة مئوية، مما يجعل هذه المنطقة الأكثر حرارة في العالم.
وأشار تقرير من صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن منطقة الخليج العربي من المتوقع أن تتجاوز بانتظام عتبات الحرارة التي تهدد الحياة خلال العقود القادمة، خاصة في ظل موجات الحرارة التي أصبحت أكثر شيوعًا بسبب التغير المناخي.
وقد صنفت دبي مؤخرًا كواحدة من المدن ذات أخطر حرارة صيفية في العالم.

هذا الارتفاع الحاد في درجات الحرارة لا يقتصر على الخليج فقط، بل يمتد تأثير “القبة الحرارية” إلى مناطق واسعة تشمل أوروبا الشرقية، شمال إفريقيا، الهند، باكستان، وحتى إندونيسيا.
في هذه المناطق، تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، مما أدى إلى إغلاق معالم سياحية مثل معبد الأكروبوليس في اليونان بسبب الحرارة الشديدة.
جدير بالذكر أن شهر يونيو 2024 كان الأكثر حرارة على الإطلاق، وفقًا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية، مما يعكس بوضوح كيف يؤدي التغير المناخي إلى زيادة موجات الحرارة التي تهدد الحياة في مختلف أنحاء العالم.
عربي بوست



