اخبار ساخنة

“اللقاح أودى بحياة ابنها”.. عائلة مغربية تلجأ للقضاء

لم تكن عائلة إبراهيم أيت بنسكار تتوقع أن إصرارها على تطعيم ابنها بجرعة من اللقاح سيؤدي إلى وفاته، خاصة وأنه كان يعارض هذا الأمر بشدة، كما هو حال العديد من المغاربة الذين رفضوا إجبارية التطعيم.

في حديث مع “العربية.نت”، سردت عائلة إبراهيم تفاصيل مأساتها، حيث توفي إبراهيم في عام 2021، تاركاً وراءه شعوراً بالأسى والندم في قلوب أهله، الذين أقنعوه، كما فعلوا مع بقية أشقائه، بأخذ جرعة اللقاح ليتمكن من الحصول على فرصة عمل مع والده في ميناء أكادير.

في تصريح شقيقه عمر، قال بحزن: “في مساء 29 أكتوبر 2021، عاد أخي من مركز التطعيم في حالة غير طبيعية، حيث ارتفعت حرارته ودخل في غيبوبة، مما استدعى نقله إلى مستشفى الحسن الثاني في أكادير”.

وأوضح أن والده يلوم نفسه باستمرار لأنه أجبر أخاه على أخذ اللقاح، لكن النهاية كانت مأساوية.

بعد نقله إلى المستشفى، لم يحصل إبراهيم على العناية اللازمة، مما اضطر عائلته إلى إجراء تحاليل خارجية لتأكيد أن الأعراض الجانبية للقاح كانت السبب في وفاته، حيث فارق الحياة بعد يومين من دخوله في غيبوبة نتيجة الإهمال الطبي.

تروي العائلة أن الدفن تم بسرعة دون إجراء تشريح للجثة، خاصة بعد إغلاق المركز الذي تلقى فيه إبراهيم اللقاح عقب الضجة التي أحدثتها وفاته بنزيف دماغي.

العائلة ما زالت تسعى لمعرفة نوع اللقاح الذي تم إعطاؤه لإبراهيم، لكن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ترفض الإفصاح عن ذلك، بالرغم من انتشار فيديو لإبراهيم في المستشفى أثار تعاطفًا كبيرًا.

وزير الصحة المغربي آنذاك، خالد أيت الطالب، صرح في البرلمان أن وفاة إبراهيم لم تكن نتيجة اللقاح، بل بسبب إصابته بالسل وإدمانه على التدخين والقنب الهندي.

إلا أن شقيقه عمر نفى ذلك، مؤكداً أن إبراهيم كان رياضياً ولعب في نادي الحسنية، وأن وفاته كانت نتيجة اللقاح، خاصة بعد معاناته من أعراض خطيرة قبل وفاته.

عائلة إبراهيم قررت فتح ملف القضية من جديد وتقديم شكوى أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بحق ابنها.

المحامي الذي يمثلهم أشار إلى أن تردد العائلة في البداية كان بسبب عدم وضوح الأسباب، لكنهم الآن مصممون على متابعة القضية، مستوحين ذلك من تجربة الأستاذة الجامعية نجاة التواتي التي كادت أن تفقد حياتها بسبب اللقاح.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة المغربية سبق وأعلنت أن أكثر من 54 ألف حالة تأثرت بلقاح “أسترازينيكا”، بينها 211 حالة خطيرة.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى