اخبار سريعة

ارتفاع أسعار بعض أصناف الموالح والمكسرات 100%.. وتراجع البيع بنسبة 60%

شهدت أسعار الموالح والمكسرات ارتفاعًا كبيرًا في الآونة الأخيرة، لتحتل مكانة بارزة بين السلع الغذائية التي تشهد زيادات ملحوظة.

وتعد الموالح والمكسرات من الرفاهيات التي كانت ترافق السهرات لدى العديد من العائلات، لكنها أصبحت غائبة عن الكثيرين بسبب ارتفاع تكاليفها، خاصة الأنواع الفاخرة منها مثل الكاجو والفستق الحلبي واللوز، التي شهدت زيادات هائلة في أسعارها.

تختلف أسعار الموالح بين المناطق، حيث تكون أقل تكلفة في الأحياء الشعبية مقارنةً بالمناطق الراقية. على سبيل المثال، بلغ سعر كيلو الفستق العادي المحمص 60 ألف ليرة، فيما تجاوز سعر كيلو الفستق الحلبي 300 ألف ليرة، وسعر الكاجو تراوح بين 250 ألف و300 ألف ليرة.

حتى الأصناف التي كانت تستقطب ذوي الدخل المحدود، مثل بزر عباد الشمس، تضاعف سعرها ليصل إلى 70 ألف ليرة.

ويشير “أبو عبادة” إلى أن المكسرات لم تعد أولوية بسبب غلاء أسعارها، مما جعلها تندرج ضمن الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها. بينما يؤكد “أبو محمود”، صاحب محل لبيع الموالح في منطقة حيوية، أن الإقبال على بعض أنواع المكسرات قد انخفض بشكل ملحوظ، مرجعًا ذلك إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك الوقود اللازم لتشغيل ماكينات التحميص ومواد التغليف وارتفاع تكلفة المواد الأساسية.

من جهته، يوضح “أبو مهند” أن الطلب على المكسرات الفاخرة مثل الكاجو والبندق والصنوبر قد تراجع بشكل كبير بسبب زيادة أسعارها من المنشأ، مما أدى إلى تقنين المشتريات واكتفاء الناس بشراء كميات صغيرة منها، غالبًا للمناسبات فقط.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية الحرفية للمحامص، عمر حمودة، أن مبيعات الموالح والمكسرات شهدت تراجعًا حادًا بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار مقارنة بالعام الماضي، حيث تجاوزت نسبة التراجع في المبيعات 60%.

وأرجع ذلك إلى ارتفاع تكاليف المواد الخام والكهرباء والمشتقات النفطية المستخدمة في عملية التحميص، بالإضافة إلى تأثير تقلبات سعر الصرف، حيث أن بعض المواد مستوردة، وكذلك الزيادة في أجور العمال والشحن والنقل.

وأشار حمودة إلى أن غالبية المستهلكين اليوم يتجهون إلى شراء الأصناف الأرخص التي تناسب قدرتهم الشرائية، مثل بزر دوار الشمس والقضامة الصفراء والبزر الأسود وفستق العبيد.

وأوضح أن الإنتاج المحلي يقتصر على بعض الأصناف البسيطة التي لا تكفي لسد احتياجات السوق، في حين يتم استيراد الأصناف الفاخرة مثل الفستق الحلبي بأنواعه والكاجو وبزر الكوسا من دول مثل البرازيل والهند.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الإيجارات، وأجور النقل والشحن، وزيادة مطالب العمالة، كلها عوامل ساهمت في ارتفاع الأسعار، بجانب المنافسة من الباعة الجوالين الذين يبيعون بأسعار غير مستقرة في الأسواق العشوائية.

البعث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى