الاخبار

إيكونوميست : مؤشر المدن الملاءمة للعيش لعام 2024.. دمشق في المركز؟!

في كل عام، يتجدد النقاش حول أكثر مدن العالم ملاءمة للعيش، مع بقاء المدن المتصدرة في مواقعها المرموقة عادةً.
ومع ذلك، فإن القليل من الاهتمام يُعطى للمدن التي تتذيل القائمة، حيث يعاني سكانها من النزاعات والضيق الاقتصادي.
يضم المؤشر العالمي 173 دولة، ويتم تقييمها بناءً على خمسة عناصر: الاستقرار، الرعاية الصحية، الثقافة والبيئة، التعليم، والبنية التحتية.
منذ عام 2013، بقيت دمشق، عاصمة سورية، في أسفل القائمة كأقل مدينة ملاءمة للعيش، نظراً لعدم الاستقرار الناجم عن الحرب المستمرة منذ 13 عامًا، وانقطاع الكهرباء، والأزمة الاقتصادية، فضلاً عن الزلزال المدمر الذي ضرب شمال وغرب البلاد عام 2023.
وقد حققت دمشق نقاطاً إجمالية أقل بنحو عشر نقاط من ثاني أسوأ مدينة، طرابلس الليبية.
تضمنت القائمة ثلاث دول أخرى من الشرق الأوسط وإفريقيا ضمن المدن العشر الأخيرة : الجزائر (المرتبة 171)، لاغوس (المرتبة 170)، وهراري (المرتبة 167).
تراجع النمو الاقتصادي في هذه المناطق وسط طفرة سكانية هائلة، مما أدى إلى احتجاجات شبابية ونتائج كارثية.
حتى دولة جنوب إفريقيا، الأكثر تطوراً في المنطقة، تواجه مشكلات كبيرة. رغم ارتفاع تصنيف مدن جوهانسبيرغ وبريتوريا، لم تصل أي منهما إلى أول مئة مدينة.
بينما شهدت المدارس تحسناً في التعليم، فإن أكثر من 75% من الأطفال الذين بلغوا سن العاشرة يفشلون في اختبارات القراءة والفهم وفقًا للاختبار القياسي الدولي.
كما تعاني البلاد من البطالة بنسبة 32% وارتفاع معدل الجريمة إلى أعلى مستوى له في عشرين عامًا.
تراجعت “تل أبيب” في التصنيف بسبب النزاع بين إسرائيل وغزة، حيث هبط ترتيبها 20 مرتبة لتصل إلى المرتبة 112، مسجلةً أكبر نسبة هبوط في المسح هذا العام.
من جهة أخرى، تواصل أبو ظبي تصدر المدن في الشرق الأوسط وإفريقيا بفضل تحسينات في الرعاية الصحية والتعليم، وتليها دبي التي حققت تقدماً في نفس المجالات.
كلتا المدينتين تأتيان ضمن العشر الأوائل في المنطقة الخليجية، التي تصنف كدول مستقرة وذات نفوذ كبير على الساحة الدولية.
ويعتبر مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم ست دول أعضاء، أحد أهم القوى الاقتصادية في العالم، مستقطباً المواهب وممولاً مشاريع عالمية كبيرة.
رغم أن الشرق الأوسط وإفريقيا تضم أقل المدن ملاءمة للعيش، إلا أن منطقة الخليج تعد استثناءً، حيث تتميز بالاستقرار والتقدم الاقتصادي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى