اقتصاد

مطاعم الوجبات السريعة : الزيادة السريعة في الأسعار!

يبدو أن فوضى الأسعار أصبحت جزءاً لا يتجزأ من واقع أسواقنا، حيث لم يعد التجار يكترثون بالنشرات التموينية، ويحددون أسعار منتجاتهم وفقاً لقناعاتهم الشخصية.
بعض تجار الوجبات السريعة مثل الفروج المشوي والبروستد والشاورما في دمشق يعتبرون أن التسعيرة التموينية ليست سوى حبر على ورق ولا تعكس التكلفة الفعلية للإنتاج، مشيرين إلى عدم أخذ التكاليف الحقيقية في الاعتبار، مثل الغاز والزيت النباتي وأجور العمال وأجرة المحل والضرائب.
الأسعار الفعلية تتجاوز النشرات التموينية
رغم أن النشرات التموينية شهدت مؤخراً انخفاضاً تدريجياً، إلا أن الأسعار الفعلية على أرض الواقع تتجاوز هذه النشرات بنسبة تصل إلى 100%.
فعلى سبيل المثال، وصل سعر الفروج المشوي والبروستد والمسحب في النشرات إلى 98 ألف ليرة، 101 ألف ليرة و117 ألف ليرة على التوالي، ولكن الأسعار الفعلية في السوق تتراوح بين 175 ألف إلى 200 ألف ليرة للفروج المشوي والبروستد والمسحب، وما بين 225 ألف إلى 250 ألف ليرة لكيلو الشاورما.
آراء المختصين والمسؤولين
حكمت حداد، عضو لجنة مربي الدواجن السابق، أكد أن أصحاب محال الوجبات الجاهزة لا يلتزمون بالنشرات التموينية وأن الأسعار باتت غير منطقية، مطالباً بتشديد الرقابة التموينية واتباع أساليب جديدة لضبط الأسعار.
كما انتقد آلية تصنيف المطاعم إلى سياحية وغير سياحية، معتبراً أن التصنيف أصبح مبرراً لرفع الأسعار دون مبرر.
دور جمعيات حماية المستهلك
من جهته، عبد الرزاق حبزة، أمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق وريفها، أوضح أن أصحاب محلات الوجبات الجاهزة يضيفون تكاليف إضافية مثل الخبز السياحي والبطاطا لرفع الأسعار، معتبراً أن التسعيرة التموينية الحالية تعتمد على التكلفة الحقيقية.
لكنه أشار إلى أن أصحاب المحلات يلتزمون بالتسعيرة فقط عند وجود دورية التموين، ثم يرفعون الأسعار بعد مغادرتها، مما يخلق فوضى في الأسعار بين المحلات.
أصبحت الزيادة السريعة في أسعار الوجبات السريعة ظاهرة متكررة في الأسواق، مما يستدعي تدخلاً جاداً من الجهات المعنية لضبط الأسعار وحماية المستهلكين من الاستغلال.
التفاوت الكبير بين الأسعار في النشرات التموينية والأسعار الفعلية يستوجب اتخاذ إجراءات رقابية فعالة لضمان الالتزام بالأسعار المحددة وتجنب رفع الأسعار بشكل غير مبرر.
صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى