المغرب.. مقطع فيديو لعناق حميـ. .ـمي داخل سيارة أجرة يثير ضجة

أثار مقطع فيديو يظهر خلافًا حادًا بين سائق سيارة أجرة في العاصمة المغربية الرباط وراكبين يتعانقان داخل السيارة موجة من ردود الفعل المتباينة على مواقع التواصل الاجتماعي.
في الفيديو، هدد السائق بنقل الركابين إلى الشرطة بسبب تصرفهما، مما أثار نقاشات واسعة حول تصرفه.
انقسمت الآراء على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض.
فقد اعتبر بعض النشطاء أن السائق كان محقًا في تصرفه، حيث قال أحدهم: “يجب احترام القوانين العامة، لأن السيارة وسيلة نقل عامة وليست ملكية خاصة يمكن التصرف فيها بحرية”.
وأضاف آخر: “سيارة الأجرة مكان محترم للجميع، وليس مناسبًا للعناق والقيام بأفعال غير لائقة”.
من جهة أخرى، اعتبر بعض المعلقين أن السائق تجاوز حدوده، مشيرين إلى أن وظيفته تقتصر على نقل الركاب وليس التدخل في خصوصياتهم.
قال أحدهم: “السائق سيواجه مساءلة قانونية لأنه ليس من حقه التدخل في حرية الزبائن”. وأضاف آخر: “الغريب أن السائق قد يتعرض لاتهامات بخصوص انتهاك الحريات العامة”.
وفي تعقيب على الواقعة، اعتبر الكاتب والناشط الحقوقي أحمد عصيد أن هذه الحوادث تعكس طبيعة التربية السائدة في المغرب، التي تجعل التعبير عن الحب أو العناق يعتبر عيبًا أو محرمًا، بينما تُعتبر مظاهر العنف والسب أمورًا مقبولة.
وقال عصيد في تصريح لـ”إرم نيوز”: “المجتمع يتقبل ضرب الزوجة كأمر عادي، بينما يُنظر إلى تعبيرات الحب بعين الاستهجان”.
وأشار عصيد إلى أن بعض سائقي التاكسي يتصرفون وكأنهم “مشايخ” و”محدثين”، حيث يقومون بوعظ الركاب بطريقة متشددة، وينشرون أخبارًا كاذبة، ويقومون بالغش في العدادات.
وأضاف: “ليس من المستغرب أن ينتفض بعض السائقين ضد تعبيرات الحب، لأنها تثير حفيظتهم رغم كونها مشهدًا عاديًا”.
وشدد عصيد على أن قيم الحب والجمال أفضل بكثير من العنف وسوء المعاملة، ودعا إلى تغيير أساليب التربية في المدارس لتكون قائمة على الحرية بدلاً من الكبت وثقافة التحريم التي تخلق الأمراض النفسية وتقلل من مستوى السعادة.
إرم نيوز



