اخبار سريعة

ألبسة سيئة وأسعار مرتفعة تغزو الأسواق:: جمعية حماية المستهلك: الأقمشة قديمة ورديئة

من يزور أسواق الملابس في دمشق يلاحظ تدني جودة المعروض رغم ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه، بالإضافة إلى الفروق الكبيرة في الأسعار بين المحلات في نفس المنطقة لنفس المنتج، وخاصة فيما يتعلق بفساتين السهرة وبدلات العرائس.

في جولة لجريدة “الوطن” في بعض أسواق دمشق، تبين أن أسعار فساتين السهرة تبدأ من 600 ألف ليرة سورية للفساتين المصنوعة من الساتان البسيط، وتصل إلى 6 ملايين ليرة للفساتين المزينة بشك النول.

أما بدلات العرائس فقد تجاوزت تكلفتها 20 مليون ليرة سورية!

نائب رئيس جمعية حماية المستهلك، ماهر الأزعط، أكد لجريدة “الوطن” أن جودة الألبسة في تدهور مستمر مع ارتفاع الأسعار، واصفاً ذلك بالفساد.

وأشار إلى سيطرة البضاعة الشعبية على الأسواق وغياب الجودة الحرفية. وأضاف أن الأقمشة المتوفرة الآن هي من نوعية أقل بكثير مما كانت عليه سابقاً، حيث أصبح المواطن يظن أن البضاعة شعبية لكنها في الواقع أقل من ذلك بكثير.

الأزعط أوضح أن الأقمشة المتاحة في الأسواق غير جيدة، ومعظمها قديم ويفتقر إلى الجودة، مشيراً إلى أن بعض الأقمشة مثل الساتان تتأثر بالعوامل البيئية كالحرارة وتفتقر إلى المتانة.

كما أشار إلى انتشار محلات تفصيل الفساتين حسب الطلب، والتي لا يمكن ضبطها إلا من خلال الشكاوى نظراً لارتفاع أسعارها وعدم وجود ضوابط لعملها.

جمعية حماية المستهلك خاطبت غرفة صناعة دمشق وريفها بشأن جودة المواد المتوفرة في الأسواق وغياب التسعير والمواصفات، وخاصة في مناطق مثل الحميدية وسوق الحرير ومنطقة الشيخ محيي الدين.

وقد ردت الغرفة بأنها مستعدة للاستجابة لأي شكوى من المواطنين، إلا أن المشكلة تكمن في أن العديد من هذه الورشات غير مرخصة وبضاعتها تسيطر على الأسواق.

وأضاف الأزعط أن هناك فروقاً كبيرة في الأسعار بين محلات في مناطق مختلفة مثل الغساني وبرج الروس وباب توما مقارنة بالحميدية وسوق الحرير، رغم أن الجودة والمواصفات متدنية في جميعها.

شدد الأزعط على أهمية تعزيز ثقافة الشكوى لدى المواطنين، مشيراً إلى أن عدد الضبوط التي حررتها حماية المستهلك من شهر رمضان إلى ما بعد عيد الأضحى تجاوز 700 ضبط تتعلق بالنسيج، وتنوعت المخالفات بين عدم وجود تسعيرة، وعدم وجود مواصفات، وفروق كبيرة بين الأسعار والتكاليف.

وأشار الأزعط إلى أهمية الحفاظ على سمعة المنتج السوري وجودته، خاصة بين السياح والمغتربين، عن طريق تكثيف الرقابة على الجودة والأسعار وزيادة عدد المراقبين في الأسواق.

من جانبه، أوضح عضو غرفة صناعة دمشق وريفها لقطاع النسيج، نور الدين سمحة، أن تدني جودة الألبسة يعود إلى غلاء أسعار الأقمشة والمواد الأولية عالمياً، إضافة إلى قيود الاستيراد الناتجة عن منصة تمويل المستوردات، مما انعكس على أسعار المنتجات وجودتها.

وأضاف سمحة أن المنتج ذو الجودة المتدنية سيتم مقاطعته من قبل المستهلك ولن يستمر في السوق. وأكد أن السوق يحتاج إلى منتجات متنوعة بين الجودة العالية والمتوسطة لتلبية القدرة الشرائية للمواطنين، حيث تكون المنتجات ذات الجودة العالية بسعر أعلى، والزبون هو الحكم في النهاية.

الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى