اقتصاد

حلب : إغلاق 90% من ورش الخياطة وصعود نظام المصانعة!

تعتبر مدينة حلب من أبرز مراكز الخياطة في سورية، حيث كانت الورش تنتشر في كافة أحيائها، من الأعظمية وصلاح الدين غرباً إلى حي الشعار شرقاً، حتى عام 2010.
لكن بعد اندلاع الحرب، شهدت المدينة إغلاقاً حاداً لأغلب هذه الورش، حيث أُغلِق أكثر من 90% منها، وفقاً لما ذكره أبو محمد، صاحب أحد مصانع الخياطة.
رغم هذا الانخفاض الكبير، لا يزال بعض “شيوخ المهنة” يواصلون العمل، على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجههم، والتي تشمل نقص الكهرباء.
يضطر أصحاب الورش إلى الاعتماد على “الأمبيرات”، وهو ما يستنزف جزءاً كبيراً من ميزانيتهم، مما يزيد من صعوبة العمل.
في ظل انخفاض عدد العمال، تتراوح أجور العمال بين 350 و600 ألف ليرة سورية أسبوعياً، وهي لا تعكس تعبهم الكامل.
هذا التحدي، إلى جانب قلة الطلب، دفع العديد من الورشات إلى اعتماد نظام “المصانعة”.
نظام المصانعة يشمل استلام القماش من صاحب العمل وتصنيعه وفقاً للموديلات المتفق عليها، ثم إعادة المنتج إلى صاحب العمل مقابل أجور محددة.
ويشير أبو محمد إلى أن العمل بهذا النظام يجعل صاحب الورشة عملاً أيضاً، حيث يتبقى له فقط أجرة عامل بعد تسليم الموديل ودفع أجور العمال، مع تجاهل الهدر في الكهرباء والضرائب.
هذا النظام أصبح شائعاً في حلب، حيث يعمل حوالي 70% من الورشات به، بينما يعمل 30% فقط بشكل مستقل.
هذا التوزيع يعكس الوضع الصعب الذي تعاني منه صناعة الخياطة في المدينة.
أما بالنسبة للقطنيات، فيشير خالد أورفلي، صاحب ورشة لقطنيات، إلى أن ارتفاع أسعار القطن أدى إلى زيادة أسعار الملابس القطنية بشكل كبير، حيث كان سعر طن القطن 16 مليون ليرة سورية في عام 2019، والآن يصل إلى حوالي 80 مليون ليرة، حسب الجودة.
لإعادة نشاط صناعة الخياطة في حلب، تحتاج الخياطة إلى توفر الكهرباء والمواد الأولية بأسعار معقولة، مما قد يساعد على استعادة هذه الصناعة دورها في دعم الاقتصاد السوري.
سيبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى