قرار جديد حول استيراد البطاريات

أصدرت الحكومة السورية قراراً يسمح باستيراد أنواع معينة من البطاريات مع استثناء بعضها.
ينص التعميم الصادر عن رئاسة الحكومة على السماح باستيراد بطاريات الليثيوم، وبطاريات الجيل باستثناء سعة 100 أمبير و200 أمبير، والبطاريات الأنبوبية.
في المقابل، تم حظر استيراد بطاريات الجيل بسعة 100 أمبير و200 أمبير، والبطاريات السائلة بسعة تتراوح بين 35 إلى 270 أمبير 12 فولت، والبطاريات الصغيرة الجافة من قياسات (AAA.AA) غير القابلة للشحن.
وفي هذا السياق، أوضح الباحث والخبير الاقتصادي الدكتور شفيق عربش أن تراجع الحكومة عن قرار منع استيراد البطاريات واستثناء بعض الأنواع من السماح بالاستيراد، يعكس تخبطاً حكومياً مستمراً في اتخاذ القرارات.
وأشار عربش إلى أن انقطاعات الكهرباء المتكررة في الفترة الماضية تسببت في زيادة كبيرة في أسعار البطاريات، حيث أصبح من الصعب الاستغناء عن مصدر إنارة للمنازل، والذي يتمثل إما في البطاريات أو الطاقة الشمسية، وكلاهما يعتبر باهظ الثمن، لكن البطاريات تظل أقل تكلفة من أنظمة الطاقة الشمسية.
ومع زيادة الطلب على البطاريات بسبب الانقطاعات الكهربائية، لم تعد المعامل المحلية قادرة على تلبية احتياجات السوق.
وأضاف عربش أن الصناعات الوطنية للبطاريات ليست بالجودة الكافية، حيث إن معظمها معاد التصنيع، وهذا يتضح من انتشار السيارات التي تشتري البطاريات التالفة من الناس.
هذه البطاريات المعاد تصنيعها لا تفي بمتطلبات السكان، بالإضافة إلى ارتفاع أسعارها حيث يتراوح سعر البطارية بين 700 إلى 800 ألف ليرة سورية مع ضمان لا يتجاوز 3 أشهر، بينما البطاريات المستوردة تملك ضماناً يصل إلى سنة، مما يزيد الطلب عليها.
وعن تأثير هذا القرار على أسعار البطاريات، قال عربش إن الأسعار لن تنخفض طالما أن المنافسة في السوق غائبة.
يذكر أن الحكومة أصدرت في فبراير الماضي قراراً بوقف استيراد أنواع وأحجام معينة من البطاريات التي يمكن تصنيعها محلياً، وتم تكليف وزارة الصناعة بإعداد قائمة بالنوعيات والأحجام المصنعة محلياً وتقديمها للمديرية العامة للجمارك لتحديد البنود الجمركية اللازمة لتطبيق القرار.
أثر برس



