إعادة تسيير دوريات مشتركة روسية- تركية على «M4» قريباً

تسعى موسكو جاهدة لتسريع إعادة العلاقات بين سوريا وتركيا، بدءًا من الجانب الاقتصادي على أمل أن تتطور الظروف لتتحسن العلاقات السياسية عبر المفاوضات.
يُتوقع أن تمهد الاجتماعات الأمنية التقنية القادمة بين دمشق وأنقرة في بغداد الطريق لهذا التحسن.
في هذا السياق، ذكرت مصادر معارضة مقربة من الميليشيات المدعومة من أنقرة في إدلب، أن هناك احتمالية قريبة لتسيير دوريات عسكرية مشتركة بين روسيا وتركيا على طريق حلب-اللاذقية، المعروف بطريق “M4”.
سيغطي هذا الطريق المقطع الذي يربط بين بلدة ترنبة غرب سراقب بريف إدلب الشرقي وتل حور في ريف اللاذقية الشمالي، مما يهيئ الطريق للخدمة.
أوضحت المصادر لصحيفة “الوطن” أن اجتماعًا عُقد بين الوفدين العسكريين الروسي والتركي في معبر ترنبة الأسبوع الماضي، ناقش بدء تسيير الدوريات المشتركة لضمان أمن الطريق بعد توقفها منذ 20 أغسطس 2020 نتيجة هجمات متكررة من تنظيمات إرهابية تهدف إلى منع افتتاح الطريق وعرقلة عودة العلاقات بين سوريا وتركيا إلى حالتها السابقة في 2011.
وأفادت المصادر بأن الوفد الروسي طلب من الجانب التركي اتخاذ إجراءات لضمان أمن الطريق، منها إنشاء نقاط حراسة على جانبيه وإبعاد الإرهابيين لمسافة محددة عنه، في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “جبهة النصرة” المعروف الآن باسم “هيئة تحرير الشام”. كانت تركيا تسعى لتنفيذ هذه الإجراءات منذ أكثر من عام، لكن غياب الإرادة السياسية حال دون ذلك.
توقعت المصادر افتتاح طريق “M4” قبل نهاية العام الجاري، ربما في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر، إذا تم تنفيذ الإجراءات المطلوبة على الأرض بسرعة ونجحت الدوريات المشتركة في مهمتها.
كما ناقش الوفدان وضع طريق غازي عنتاب، الذي يمتد من بوابة السلامة عند الحدود التركية في إعزاز شمال حلب إلى معبر نصيب عند الحدود الأردنية، في الخدمة.
لكن لم يُربط هذا الأمر بافتتاح طريق حلب-اللاذقية المتفق عليه سابقًا بموجب “اتفاق موسكو”.
وأشارت المصادر إلى أن افتتاح المعابر بين مناطق الحكومة السورية والمناطق التي تسيطر عليها الميليشيات المدعومة من أنقرة كان محور المباحثات، خاصة معبر أبو الزندين الذي يربط مناطق سيطرة “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا في منطقة الباب شمال شرق حلب بمناطق الحكومة السورية.
تم افتتاح المعبر تجريبيًا في 27 يونيو الماضي، مما أثار موجة احتجاجات في المناطق الخاضعة للنفوذ التركي، شارك فيها مسلحون موالون لإدارة أردوغان.
الوطن



