وزارة الزراعة تناقش خطة الموسم الزراعي القادم

عقدت وزارة الزراعة اجتماعاً برئاسة الوزير حسان قطنا لمناقشة إعداد الخطة الإنتاجية للموسم الزراعي 2024-2025، بالإضافة إلى تقييم تنفيذ الخطة الحالية.
أكد الوزير على أهمية التخطيط بناءً على المساحات القابلة للزراعة بعد تدقيقها من اللجان المحلية على مستوى القرى، وتحديث ميزان استعمالات الأراضي في المحافظات، وأتمتة القطاع الزراعي لتوفير بيانات دقيقة.
إعداد الخطة
أوضح الوزير أن الوزارة تبدأ في إعداد الخطة مبكراً لتحديد الاحتياجات وتأمين المستلزمات بالتعاون مع الجهات ذات الصلة.
تركز الخطة على المحاصيل الاستراتيجية والرئيسية، مع التوسع في بعض الزراعات الاقتصادية مثل التبغ والزراعات الاستوائية.
تم خلال الاجتماع مناقشة التقدم المحرز في تنفيذ خطة هذا العام والتحديات التي واجهتها بهدف تلافيها في المستقبل.
أتمتة المازوت الزراعي
أشار الوزير إلى نجاح عمليات توزيع المازوت الزراعي هذا العام وأكد على ضرورة تحسينها.
سيتم اعتماد نظام الرسائل النصية في الموسم القادم لتوزيع المازوت على الفلاحين، بحيث يتلقى كل فلاح رسالة تحدد المحطة والكميات والمدة الزمنية لاستلام المخصصات، مشدداً على استمرار دعم الحكومة للقطاع الزراعي في جميع مراحل الإنتاج.
بذار القمح
أكد الوزير على ضرورة مراجعة بروتوكول إنتاج بذار القمح والتزام توزيع البذار وفق الأصناف المحددة لكل منطقة، واختيار حقول إكثارية وفق معايير صارمة.
كما أعلن عن بدء الترقيم الإلكتروني لقطيع الثروة الحيوانية في الربع الأخير من هذا العام، وحملة تحصين وقائية للأبقار، بالإضافة إلى دعم قطاع الدواجن والنحل.
قطاع الحراج
تطرق الوزير إلى تنمية قطاع الحراج والسياحة البيئية، وإنتاج غراس متحملة للجفاف والتغيرات المناخية، وإدارة المواقع المتدهورة بشكل صحيح دون استصلاح أراضٍ حراجية جديدة، مع الحفاظ على المحميات.
اجتماع التخطيط
أوضحت مديرة التخطيط والتعاون الدولي في الوزارة، نازك العلي، أن الاجتماع هو تحضيري لإقرار الخطة الإنتاجية الزراعية للموسم 2024-2025، حيث تمت مناقشة جميع تفاصيل الخطة على مستوى مديريات الزراعة في المحافظات، بما في ذلك تحديات أتمتة المازوت والدعم الزراعي للمحاصيل البقولية.
توجيهات الوزير
قدم الوزير مجموعة من التوجيهات لتلافي الصعوبات المحتملة في الموسم القادم.
تطرق إلى موضوع الموارد المائية والموازنة المائية بالتعاون مع وزارة الموارد المائية، وأكد على ضرورة تصويب ميزان استعمالات الأراضي بما يتناسب مع الظروف المتاحة.
وأضاف أنه لا يمكن تصويب الميزان بشكل كامل، ولكن يمكن التخطيط لزراعة المساحات القابلة للاستغلال فعلياً لتحقيق الإنتاج الأمثل.
صعوبات تنفيذ الخطة الزراعية
أوضحت العلي أن تنفيذ الخطة الزراعية الحالية واجه عدة صعوبات، بما في ذلك أتمتة توزيع المازوت، وذلك بسبب تنوع الحيازات (أملاك الدولة، الحيازات المشتركة، الأملاك الخاصة) وعدم وجود وثائق كاملة للأراضي الزراعية.
رغم هذه التحديات، ساعدت أتمتة المازوت في كشف الثغرات وتحسين ميزان استعمالات الأراضي. وأكدت العلي أن الوزارة تعمل على إيجاد حلول للصعوبات التي تواجه القطاع الزراعي، مشيرة إلى أن مواجهة الصعوبات أمر طبيعي عند تطبيق أي إجراء جديد.
توزيع المازوت
أكد وزير الزراعة أنه اعتباراً من الموسم القادم، سيتم توزيع المازوت الزراعي على الفلاحين عبر الرسائل النصية بدلاً من برنامج “وين”، مما سيمكن الفلاحين من اختيار محطة الوقود التي يرغبون في استلام مخصصاتهم منها.
تأثير التغيرات المناخية
أشارت العلي إلى أن التغيرات المناخية أثرت على الموسم الحالي، فرغم وفرة الأمطار، إلا أن توزيعها لم يكن مناسباً للزراعة.
كما أن ارتفاع درجات الحرارة في نيسان الماضي أدى إلى انخفاض إنتاجية محصول القمح، وفقدان جزء كبير من الإنتاج، على الرغم من أن الموسم كان مبشراً وتم زراعة 87% من المساحات المخططة، وهي نسبة جيدة جداً.
الخطة الزراعية للموسم القادم
أكدت العلي أن الخطة الزراعية للموسم القادم قابلة للتعديل، لكنها لن تختلف كثيراً عما تم التخطيط له هذا العام.
الوزارة تعمل على تحديد احتياجاتها من المازوت والأسمدة للموسم القادم بالتعاون مع وزارة الصناعة ووزارة التجارة الخارجية، التي ستعلن عن مناقصات لاستيراد الأسمدة.
وأكدت أن القطاع الزراعي يعتبر أولوية ولن يتم تخفيض مخصصاته من المازوت، حيث حصلت الوزارة على كامل احتياجاتها من المازوت الزراعي في الموسم الماضي.
سينسيريا



