تأثير الأبوة على أدمغة الرجال!

قام فريق من العلماء في الولايات المتحدة وإسبانيا بدراسة التغيرات التي تحدث في أدمغة الرجال الذين يصبحون آباء لأول مرة، وكشفت الدراسة عن وجود تغييرات إيجابية وسلبية في بنية الدماغ.
الفجوة البحثية وتفاصيل الدراسة
نشرت مجلة Cerebral Cortex نتائج هذه الدراسة التي تهدف إلى سد الفجوة في فهم كيفية تكيف أدمغة الآباء مع الأبوة، حيث ركزت معظم الدراسات السابقة على الأمهات.
شملت الدراسة 38 رجلاً أصبحوا آباء لأول مرة، وتم إجراء فحوصات الرنين المغناطيسي عالية الدقة لهم خلال فترة حمل زوجاتهم، ثم مرة أخرى بعد 6 إلى 12 شهراً من الولادة.
الاستبيانات وعوامل التقييم
خضع المشاركون أيضاً لاستبيانات حول تجاربهم خلال فترة الحمل وبعد ثلاثة وستة و12 شهراً من الولادة.
قيّمت هذه الاستبيانات عوامل مثل العلاقة مع الطفل، والإجهاد الأبوي، والوقت الذي يقضيه مع الرضيع، ونوعية النوم والصحة النفسية.
النتائج الإيجابية
اكتشف الباحثون انخفاضاً كبيراً في حجم المادة الرمادية القشرية في القشرة الدماغية لدى الآباء الجدد، خاصة في الفصوص الجبهية والصدغية والجدارية، وكذلك في القشرة الحزامية.
كانت هذه التغيرات أكثر وضوحاً لدى الآباء الذين أبلغوا عن وجود رابط مع الطفل قبل الولادة وأولئك الذين خططوا لأخذ إجازة طويلة من العمل بعد الولادة.
كانت التغيرات الأكبر في الفص الجبهي الأيسر، والجداري الأيمن، والصدغي الأيمن، وخاصة بين الآباء الذين كانوا الراعي الأساسي لأطفالهم.
النتائج السلبية
من ناحية أخرى، أظهرت الدراسة أن الإجهاد الأبوي الأكبر ارتبط بتقلص أقل في حجم القشرة الدماغية.
لكن الانخفاض الكبير في حجم القشرة الدماغية كان مرتبطاً بسوء نوعية النوم ومستويات عالية من الكآبة والقلق والإجهاد النفسي بعد 3 و6 و12 شهراً من الولادة.
خلاصة الدراسة
تشير هذه النتائج إلى أن تغير دماغ الآباء الشباب مرتبط بدوافعهم الأبوية وقدرتهم على التكيف مع الأبوة.
ومع ذلك، يجب أن يكون الرجال الذين يستعدون للأبوة على دراية بأن هذه المرحلة الجديدة قد تكشف عن نقاط الضعف في صحتهم النفسية.
RT



