اقتصاد

القيمة الرائجة للعقارات عند الضرائب أعلى من سعرها الفعلي!

يشكو مواطنون من ارتفاع القيمة الرائجة للعقارات المستخدمة للتقييم الضريبي، حيث تتجاوز أحيانًا سعر البيع الفعلي، مما يضطرهم لدفع ضرائب مالية وفقًا لتلك القيمة حتى وإن كانت أكبر من قيمة البيع الحقيقية، رغم الركود الذي يشهده سوق العقارات منذ فترة.
وزارة المالية تعتزم إعادة النظر
علمت صحيفة “الوطن” أن وزارة المالية تدرس إعادة النظر في القيم الرائجة الحالية للعقارات.
وقد أوضح الدكتور محمد خير العكام، عضو مجلس الشعب وأستاذ في كلية الحقوق بجامعة دمشق، أن وزارة المالية لها الحق في إعادة النظر بالقيم الرائجة كل 6 أشهر، زيادةً أو نقصاناً، وفقاً لقانون البيوع العقارية رقم 15 الصادر عام 2021.
تأثير التضخم
وتوقع العكام أن تكون القيم الجديدة أكبر مما كانت عليه بسبب التضخم الذي شهدته البلاد منذ العام الماضي، مما أدى إلى ارتفاع قيم العقارات.
واعتبر أن هذا التضخم وهمي في ظل الركود الذي يعاني منه سوق العقارات، مما يجعل القيم الرائجة غير عادلة في كثير من الأحيان.
حالات تباين بين القيم الرائجة وسعر البيع الفعلي
وأشار العكام إلى وجود العديد من الحالات التي كانت فيها القيمة الرائجة للعقار أكبر من سعر البيع الفعلي، حيث سجلت المحاكم حالات بيع لعقارات بأسعار أقل من القيمة الرائجة نتيجة الركود، ما يدفع المالك لبيع عقاره بأقل من قيمته.
وأوضح أن الضرائب المفروضة تختلف بناءً على قيمة العقار، مشيراً إلى أن الضرائب على عقار بقيمة مليار أو مليارين ليرة تختلف عن تلك المفروضة على عقار بقيمة 500 مليون ليرة.
حق الاعتراض على التقييم
وأكد العكام أن للمواطن الحق في الاعتراض على التقييم عندما يشعر بالغبن، لكن القانون يشترط دفع الضريبة أولاً ثم تقديم الاعتراض والمطالبة بالاسترداد.
ورغم أن استرداد المبلغ ليس مستحيلاً قانونياً، إلا أن هذه الإجراءات قد تكون معقدة.
معايير التقييم
وأوضح العكام أن تقييم القيمة الرائجة يعتمد على عدة معايير، منها نوع العقار (سكني أو تجاري)، موقعه (طابق أرضي أو ملحق، على طريق رئيسي أو شارع فرعي، عقار زاوية أو عقار داخلي)، وكذلك الموقع الجغرافي (مثل اختلاف قيم العقارات بين المزة وأبو رمانة أو الحجر الأسود).
وتؤخذ أيضًا في الاعتبار نوعية الملكية وغيرها من الأسس والمعايير التي تؤثر على تقييم العقار.
صاحبة الجلالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى