واشنطن ترفض سحب قواتها المحتلة من سورية.. وترفض انتخابات «الإدارة الذاتية»

أكدت الولايات المتحدة مجددًا رفضها سحب قواتها من سوريا، مبررة ذلك برغبتها في مواصلة محاربة تنظيم داعش الإرهابي ومنع عودته.
في الوقت ذاته، أعربت عن معارضتها لإجراء الانتخابات البلدية التي تخطط لها الإدارة الذاتية الكردية في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وفقًا لوكالة “نورث برس” الكردية، صرح إيثان غولدريتش، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى، بأن الولايات المتحدة لا تعتزم سحب قواتها من سوريا وأوضح أن أحد أهداف السياسة الأميركية في سوريا هو مواجهة تنظيم داعش ومنع عودته، إلى جانب التزامها بتنفيذ القرار 2254 الخاص بالحل السياسي في البلاد وأكد غولدريتش أن بلاده تعمل مع “شركائها المحليين” لتحقيق هذه الأهداف.
وأدعى غولدريتش أن السياسة الأميركية في سوريا تسعى أيضًا إلى تقليل المعاناة الإنسانية وزيادة تدفق المساعدات، والحفاظ على وقف إطلاق النار، ومنع انتشار العنف.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن تنظيم داعش الإرهابي يشن هجماته على قوات الجيش السوري من مناطق تسيطر عليها القوات الأميركية، التي تواصل استغلال موارد سوريا من نفط وغاز وقمح.
على الرغم من هذه المزاعم، اتهم المسؤول الأميركي الحكومة السورية بعدم التعاون في تطبيق القرار 2254، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تطبع علاقاتها مع دمشق، بل دعا الآخرين إلى عدم التطبيع مع الحكومة السورية بالقول: “نحن لا ندعم التطبيع مع دمشق”.
وأكد غولدريتش موقف بلاده المعارض لإجراء الانتخابات البلدية من قبل الإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، والتي تزمع قوات سوريا الديمقراطية إجراؤها في أغسطس المقبل، مشيرًا إلى أن الظروف الحالية غير مناسبة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في سوريا.
وفي سياق متصل، طالب المبعوث الألماني إلى سوريا، ستيفان شنيك، الإدارة الذاتية بحماية حقوق السوريين الأساسية، معرباً عن قلقه إزاء اعتقال أعضاء المجلس الوطني الكردي المدعوم من تركيا في مدينة القامشلي من قبل مسلحي “الشبيبة الثورية” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية.
وفقًا لمواقع إلكترونية معارضة، أكد شنيك في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقًا) على ضرورة احترام الإدارة الذاتية للحقوق الأساسية للأفراد الذين يعبرون عن مواقف وأفكار سياسية مختلفة وأشار إلى أن السوريين في شمال شرق سوريا وفي جميع أنحاء البلاد يستحقون التمتع بالحقوق والحريات الأساسية.
وفي بيان سابق، دعا المجلس الوطني الكردي في سوريا الولايات المتحدة إلى التنديد باعتداءات “الشبيبة الثورية” ومسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) على اعتصام نظمه المجلس للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون الحزب.
وقد أفرج الحزب لاحقاً عن قيادات من المجلس الوطني الكردي الذين كانوا قد اعتقلوا خلال الاعتصام.
وأشار البيان إلى أن مسلحي “الشبيبة الثورية” اختطفوا أكثر من عشرين شخصاً من أنصار وأعضاء المجلس، بينهم قيادات من الرئاسة والأمانة العامة ونساء من عائلات المخطوفين. وقد تم إطلاق سراح جميع المختطفين بعد ساعات من احتجازهم.
الأزمنة



