اقتصاد

كم تحتاج الحكومة السورية لتمويل آلية الدعم الجديدة؟

أثار قرار الحكومة السورية بإعادة هيكلة الدعم المُقدَّم للمواطنين جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، خاصة مع الوضوح الحالي للقدرات الحكومية. يتجلى هذا في القول المأثور: “أهل مكة أدرى بشعابها”.
قلة الموارد والسياسات غير الفعالة
أشار الخبير المصرفي والاقتصادي، عامر شهدا، في تصريح لموقع “كيو بزنس” إلى غياب الموارد الكافية لتمويل الدعم، مثل عائدات تصدير الموارد الطبيعية أو القروض.
ويعتقد شهدا أن الحكومة ستلجأ إلى إصدار نقد جديد من خلال مصرف سورية المركزي وبيع السندات الحكومية كوسيلة لتمويل آلية الدعم الجديدة. وأوضح أن هذا الخيار يأتي نتيجة غياب سياسات فعالة لتحويل الدعم من عيني إلى نقدي.
وأكد شهدا أن العديد من الدول قد نفذت خطوات مماثلة لتلك التي اتخذتها الحكومة السورية، إلا أن هذه الدول تبنت سياسات ساعدت في تعزيز الدعم الاجتماعي بشكل عام.
وأضاف أن الحكومة السورية لم تنجح في توفير موارد إضافية لخزينة الدولة، مما يجعل الموازنة العامة غير كافية لتغطية النفقات المعتمدة.
تقدير الاحتياجات المالية
وفيما يتعلق بالمبلغ المطلوب لتغطية نفقات آلية الدعم الجديدة، قدر شهدا أن الحكومة تحتاج إلى حوالي ألف مليار ليرة شهرياً، بناءً على وجود 4 ملايين بطاقة ذكية ومتوسط الدعم الذي تستحقه كل بطاقة هو 250 ألف ليرة شهرياً.
وأوضح شهدا أن الحكومة لا تمتلك كتلة مالية تقدر بـ12 ألف مليار ليرة سنوياً لتغطية نفقات الدعم، مشيراً إلى أن الوفورات المالية التي حققتها الحكومة من تقليص عدد المستحقين للدعم لم تُستخدَم لتقليل العجز المالي، بل اعتُمدت كنفقات جارية.
كمثال، أشار شهدا إلى تصريح وزير المالية بأن الهدف السنوي لتحصيل الضرائب يتراوح بين 5 و7 آلاف مليار ليرة، متسائلاً كيف يمكن لهذه الأموال أن تغطي الدعم المطلوب والذي يُقدَّر بحوالي 12 ألف مليار ليرة سنوياً.
كيو ستريت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى