الاقتصاد السوري يعيش فترة صعبة.. خبير اقتصادي : غياب الأمان في سورية عقبة كبيرة أمام المستثمرين!

يواجه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة حالياً، ويشير الخبير الاقتصادي والأكاديمي عمار يوسف إلى أن غياب الأمان في البلاد يعتبر من أكبر العوائق التي تمنع تدفق الاستثمارات والمشاريع الاقتصادية الطموحة داخل سورية.
وأوضح يوسف، في تصريحات نقلها موقع “سيرياستيبس”، أن الاستثمار في سورية مرتبط بشكل كبير بتوفر الأمان، وهو ما يفتقر إليه البلد حالياً، مما يجعل المستثمرين يترددون في اتخاذ خطوات استثمارية رغم وجود فرص مغرية.
وأشار إلى أن المشكلات المتعلقة بالجمارك، والتخبط الإداري، وارتفاع الضرائب، ومنع الاستيراد، وتعقيد إجراءاته، كلها أمور لا تساهم في خلق بيئة استثمارية آمنة وجذابة.
وتابع يوسف موضحاً أن العقبات المرتبطة بإدخال رؤوس الأموال وإمكانية خروجها، بالإضافة إلى مشاكل الطاقة وارتفاع تكاليفها، والإجراءات القضائية المرتبطة بالاستثمار، تعيق بشدة جذب المستثمرين، خاصة السوريين منهم سواء كانوا في الداخل أو الخارج.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن سورية تحتاج الآن إلى خلق بيئة استثمارية تعتمد على الأمان والثقة والمصداقية للخروج من الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي تعاني منها.
وأضاف يوسف : “من المؤسف أن الحكومة لم تدرك بعد متطلبات الأمان التي يحتاجها المستثمر، وظلت تتعامل مع الأمور بنقص وعدم اكتمال.
وهذا أدى إلى أن دولاً مثل مصر وتركيا والأردن ودبي أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين السوريين، حيث تقدم هذه الدول تسهيلات أكبر وأكثر نضجاً مما تقدمه الحكومة السورية”.
واختتم يوسف حديثه بالقول إن الاقتصاد السوري يمر بمرحلة حرجة، وإذا لم تتخذ الحكومة خطوات جادة لتحسين الوضع، فإن المستقبل سيكون أكثر تعقيداً وصعوبة.
وأشار إلى أن تحسين معيشة المواطن لا يبدو على رأس أولويات الحكومة حالياً، إذ تعتمد في تمويل احتياجاتها على زيادة الرسوم ورفع أسعار الخدمات والسلع المدعومة، مما يزيد من أعباء المواطن اليومية.
B2B



